الأسهم الأوروبية تحقق أفضل أداء سنوي منذ 2013 بدعم من قطاعي التكنولوجيا والتعدين

طباعة

تراجعت الأسهم الأوروبية في آخر جلسة للتداول في 2017، لكنها حققت أقوي مكاسبها السنوية منذ 2013 بفضل ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وأداء قوي لقطاع الموارد الأساسية.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا حوالي 0.1% في تعاملات هزيلة، فيما تراجع المؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.58%.

وأغلق المؤشر فايننشال تايمز البريطاني عند مستوى قياسي جديد مرتفعا 0.9% في جلسة تداول مختصرة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الإيطالية 1.2% إلى أدنى مستوى في 16 أسبوعا بعد أن حل رئيس البلاد البرلمان يوم أمس والإعلان عن إجراء الانتخابات العامة في الرابع من مارس/آذار.

من جانبها، أكدت الخبيرة الاقتصادية لدى "أوني كريديت" لوريدانا فيديريكو "التطورات الأخيرة على الساحة السياسية الإيطالية عززت بشكل أكبر احتمال أن تسفر الانتخابات عن برلمان شديد التشرذم وأن تجعل تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات أكثر صعوبة".

وعام 2017 بصفة عامة إيجابي للأسهم الأوروبية التي غذتها نتائج قوية لأرباح الشركات وخلفية اقتصادية داعمة وغياب أحداث سياسية سلبية مهمة.

وأنهي المؤشر ستوكس العام على مكاسب قدرها 7.7% في أقوى أداء سنوي منذ 2013. وتصدر مؤشرا الأسهم الألمانية والإيطالية قائمة المؤشرات الأفضل أداء ليرتفعا 12.5% و13.6% على الترتيب هذا العام.

وشهدت أسواق أقل أهمية عاما قويا أيضا، مع ارتفاع مؤشر الأسهم اليونانية 24.7% ومؤشر بي.إس.آي البرتغالي 15.2%.

وجاءت مكاسب المؤشر فايننشال تايمز البريطاني منخفضة قليلا، مع صعوده 7.6% في 2017، وكذلك الحال مع المؤشر إيبكس للأسهم الإسبانية الذي ارتفع 7.4% إذ كبحت أزمة إقليم كتالونيا الإقبال على شراء الأسهم الإسبانية في النصف الثاني من العام.

وأضرت حالة عدم اليقين التي تكتنف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمعنويات المستثمرين إزاء الأسهم البريطانية، فيما فرض تعافي الجنيه الاسترليني ضغوطا على نسبة كبيرة من الشركات المدرجة بالمؤشر والتي تحصل على أرباحها من الخارج.

وبالتطلع إلى عام 2018، يظل المستثمرون متفائلين إزاء سوق الأسهم في المنطقة على الرغم من مخاوف من أن صعود اليورو مجددا ربما يتسبب في تآكل الأرباح وأن المخاطر السياسية قد تتسبب في تباطؤ الاقتصاد.

وبين القطاعات، جاء مؤشر أسهم التكنولوجيا الأوروبي في المقدمة مع صعوده بنحو 20%، يليه عن قرب قطاع الموارد الأساسية.

وتصدرت إيه.إم.إس لصناعة الرقائق الالكترونية قائمة الشركات الرابحة في المؤشر ستوكس مع تسجيل أسهمها قفزة بلغت 208% في 2017.

وجاءت قطاعات الاتصالات والتجزئة والإعلام في ترتيب متأخر مع تكبد مؤشراتها خسائر تتراوح بين 2.4% و3.7%.

وتصدرت شتاينهوف لبيع الأثاث بالتجزئة قائمة الأسهم الأسوأ أداء هذا العام مع هبوطها 93.5% في 2017 بعد أن استقال الرئيس التنفيذي للشركة وسط تحقيق في مخالفات محاسبية.