أوبك تبدي قلقها من النفط الصخري مع صعود أسعار النفط

طباعة

قد يكون صعود أسعار النفط هذا العام إلى أعلى مستوياتها منذ مايو/أيار 2015 مبعث ابتهاج لمنظمة أوبك، لكن بعض أعضائها يخشون أن تدفع المكاسب شركات النفط الصخري لزيادة إنتاجها وإغراق السوق.

وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت متجاوزا 68 دولارا للبرميل، بدعم من تخفيضات في إنتاج النفط تقوده أوبك وحلفاء لها، من بينهم روسيا، ومن المنتظر أن تستمر حتى نهاية 2018.

ويعطي صعود الأسعار دعما يلقى الترحيب لإيرادات الدول المنتجة للنفط، والتي لا تزال الكثير منها تتعافى من انهيار الأسعار الذي بدأ في منتصف 2014، حينما بدأ الخام يتراجع بوتيرة سريعة من مستويات فوق 100 دولار للبرميل بسبب تخمة المعروض.

لكن بعض أعضاء أوبك قلقون من أن صعودا يستمر لفترة طويلة قد يحفز على المزيد من إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وهو ما يزيد الفائض في المعروض الذي قد يضغط على الأسعار والحصة السوقية.

وقال مسؤول في دولة عضو في أوبك "نحن مبتهجون بالصعود ونريد أن نرى هل سيكون مستداما خلال العام، لأنه سيحفز بالتأكيد شهية منتجي النفط الصخري".

وقال وزير النفط في إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، إن أعضاء المنظمة ليسوا متحمسين لزيادة الأسعار، حيث ستشجع مثل تلك المكاسب على إنتاج المزيد من النفط الصخري.

ولم تحدد أوبك مستوى مستهدفا رسميا لأسعار النفط. ورغم ذلك، فإن السعودية، أكبر منتج في المنظمة، تريد أن ترى سعرا فوق 60 دولارا للبرميل لتعزيز قيمة شركتها الوطنية للنفط أرامكو قبل طرح عام أولي للأسهم هذا العام، وتقليص العجز في ميزانية الدولة، بحسب ما قالته مصادر سعودية.

وتقول مصادر في أوبك إن السعودية أصبحت مؤيدا قويا لأسعار مرتفعة، في تحول من موقف أكثر اعتدالا في الماضي، وقلل مسؤولون سعويون من شأن التهديد المتمثل في زيادة إنتاج النفط الصخري.

ورغم ذلك، أظهرت بيانات حكومية أن من المتوقع أن يتخطى إنتاج الولايات المتحدة قريبا مستوى عشرة ملايين برميل يوميا، ليقترب من مستويات الإنتاج السعودي، فيما يرجع إلى حد بعيد إلى زيادة كبيرة في إنتاج النفط الصخري.

ويعتقد مسؤولون في أوبك أيضا أن صعود الأسعار في 2018 يرجع بشكل رئيسي إلى الاضطرابات في إيران، وليس إلى ضيق الفجوة بين العرض والطلب، وهو ما يثير قلقا من أنه قد لا يستمر.

وقال مصدر في أوبك "ارتفعت أسعار النفط بسبب الوضع السياسي في إيران... هناك قلق الآن من أن ذلك سيعقبه هبوط حاد في الأسعار".

وبينما تقول مصادر في أوبك إن العوامل الأساسية في سوق النفط لا تزال قوية على خلفية خفض الإمدادات، يبدي آخرون قلقهم من أن النمو الاقتصادي في الدول المستهلكة قد يتباطأ، وأن ارتفاع الأسعار ربما يشجع بعض المنتجين على ضخ الخام فوق مستويات الانتاج التي يستهدفونها.