مشروع الموازنة الأمريكية المؤقتة أمام مجلس الشيوخ بعد تخطي مجلس النواب

طباعة

تخطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقبة الخميس عندما أقر مجلس النواب موازنة مؤقتة لتفادي شلل الادارات الفدرالية، لكن هذا التهديد لا يزال قائما.

حيث يتعين على مجلس الشيوخ أن يقر الاجراء قبل مهلة منتصف ليل الجمعة لتفادي توقف المؤسسات الفدرالية عن العمل إذ ستكون تلك المرة الأولى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2013 عندما بات مئات الآلاف من الموظفين في حالة بطالة قسرية لأكثر من أسبوعين لتعذر دفع الرواتب.

وكتب ترامب على تويتر "مشروع تمويل الحكومة مر الليلة الماضية في مجلس النواب. والآن نحتاج إلى الديموقراطيين لتمريره في مجلس الشيوخ - لكنهم يريدون هجرة غير شرعية وحدودا ضعيفة. الشلل قادم .. نريد مزيدا من الانتصارات الجمهورية في 2018!"

وتعهدت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب بأن يتيح تمديد العمل بالموازنة خصوصا تمويل القوات المسلحة وعرضت في المقابل على الأقلية الديموقراطية مواصلة العمل بشكل دائم ببرنامج "تشيب" للتأمين الصحي الحكومة للاطفال الفقراء بعد التزام بإبقائه لست سنوات.

وصرح رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين في تغريدة أن "مجلس النواب اتخذ القرار الصائب لرجالنا ونسائنا في القوات المسلحة ولأجل ملايين الأطفال المستفيدين من برنامج "تشيب".

وأضاف راين "هل سيتخذ الديموقراطيون في مجلس الشيوخ القرار الصحيح أيضا أم سيتسببون بشلل الحكومة؟"

وتأمل الغالبية الجمهورية بإقرار موازنة للعام 2018 تعزز النفقات العسكرية، أحد وعود الحملة الانتخابية لترامب الذي اعتبر أن القوات المسلحة تنقصها التجهيزات بعد أكثر من 16 عاما من الحروب دون توقف.

من جهتها، تطلب الأقلية الديموقراطية لقاء تصويتها على الموازنة تمويلا على المدى الطويل لبرنامج "تشيب" وإيجاد حل لنحو 690 ألفا ممن يسمون "الحالمين" (دريمرز) وهم من الشباب والبالغين الشباب الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالا وباتوا مهددين بالطرد بعد إلغاء برنامج "داكا" الذي أقرته إدارة باراك أوباما ومنحهم تصريحا موقتا بالاقامة.

ويجمع الجمهوريون على ضرورة تنظيم وضع "الحالمين".

لكن ترامب يطالب في المقابل بالتصويت على تمويل لبناء الجدار على الحدود مع المكسيك وعلى اجراءات أخرى ضد الهجرة من بينها وضع حد لما يسميه "الهجرة المتسلسلة" (لم شمل الاسر) ووقف العمل ببرنامج القرعة السنوي للحصول على الإقامة (غرين كارد).

وعاد ترامب مجددا للتذكير على تويتر أنه "لا اتفاق بدون الجدار".

ومع أن الجمهوريين يشكلون غالبية في الكونغرس، يجد ترامب صعوبة في تمويل مشروعه الذي سيتيح بحسب تغريدة أخرى صباح الخميس "وقف التدفق الكثيف للمخدرات من المكسيك المصنفة البلد الأكثر خطورة في العالم".

ويرفض الديموقراطيون تمويل الجدار الذي يرمز برأيهم إلى سياسة معادية للأجانب.