مديرو صناديق الشرق الأوسط إيجابيون تجاه الأسهم السعودية

طباعة

أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط يتوقعون ضخ المزيد من الأموال في الأسهم السعودية خلال الأشهر القادمة لكنهم يبدون معنويات سلبية تجاه عدد آخر من بورصات الخليج الرئيسية.

وأظهر استطلاع الرأي الشهري الذي شمل 13 مديرا لصناديق كبيرة في المنطقة وأجري خلال الأسبوع الماضي، أن 69% يتوقعون زيادة المخصصات للسعودية ضمن محفظة لأسهم المنطقة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ولم يتوقع أي منهم تقليصها.

وهذه أكبر نسبة إيجابية تجاه المملكة منذ سبتمبر/أيلول 2013، حينما بدأ الاستطلاع وكانت النسبة حينئذ 75% إلى صفر.

وفي استطلاع الشهر السابق توقع 69% من المديرين زيادة مخصصاتهم للأسهم السعودية، بينما توقع ثمانية منهم خفضها.

من جانبه، أكد مدير المحافظ لدى المال كابيتال بدبي فراجيش بهانداري "في الربع الأول، ربما يتزايد التحول صوب السعودية".

وأشار بهانداري ومديرو صناديق آخرون إلى أن السعودية ستنضم إلى مؤشرات أسهم الأسواق الناشئة، وهو ما سيجلب أموالا جديدة بمليارات الدولارات إلى المملكة.

وستعلن MSCI لمؤشرات الأسواق في يونيو/حزيران ما إذا كانت ستمنح السعودية وضع السوق الناشئة أم لا، بينما ستتخذ FTSE قرارا في مارس/آذار. وسيتم الإدراج الفعلي على المؤشرات في وقت لاحق، وسيكون في مايو/أيار 2019 في حالة MSCI، لكن قرارات إيجابية ربما تدعم السوق على الفور.

وتتوقع صناديق كثيرة زيادة النمو الاقتصادي في السعودية هذا العام نظرا لارتفاع الإنفاق الحكومي، ومن المرجح أيضا أن يجتذب الإدراج المزمع لأرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة في النصف الثاني من 2018 أموالا.

وأكد الاستطلاع أن الحملة على الفساد في المملكة، التي جرى إطلاقها في نوفمبر/تشرين الثاني وشملت احتجاز ما يزيد عن 100 شخص دفعة واحدة، لم يكن لها أثر سلبي يذكر على اهتمام مستثمري المحافظ في البلاد على الرغم من ما أحدثته من صدمة للنخبة السياسية ورجال الأعمال.

وقال مدير صندوق آخر "كانت الأشهر القليلة الماضية مضطربة، لكن الناس يتطلعون إلى محفزات مثل الإدراج في MSCI  وFTSE والطرح العام الأولي لأرامكو" مضيفا أن خطط الإنفاق في الميزانية الحكومية لعام 2018 إيجابية.

وقال بهانداري عن استراتيجية المال كابيتال في السعودية "نحن أكثر تفاؤلا تجاه البنوك والتأمين، لكننا نعتقد أن المنتجات الاستهلاكية والصناعية ربما تواجه صعوبات".

وعلى الرغم من النمو الاقتصادي القوي المتوقع هذا العام، ربما يتقلص الطلب الاستهلاكي في المملكة نظرا لزيادة أسعار البنزين وفرض ضريبة للقيمة المضافة نسبتها خمسة بالمئة.

وبدا مديرو الصناديق أقل إيجابية بكثير تجاه أسواق الأسهم في دولة الإمارات، حيث توقع ثمانية بالمئة منهم زيادة مخصصاتهم للأسهم الإماراتية، بينما توقع 38% تقليصها، وهي النسبة الأكثر سلبية للإمارات منذ يوليو/تموز 2014.

وفي استطلاع الشهر السابق كانت النسبة إيجابية قليلا، لكن مديري الصناديق شعروا بخيبة أمل من انخفاض أحجام التداول في الأشهر الماضية، بينما ضغط هبوط أسعار العقارات في دبي وأبوظبي على الأسواق.

ويرى بعض المديرين مخاطر من هروب الأموال إلى السعودية هذا العام نظرا لإدراج أرامكو، وهو ما قد يسبب مزيدا من الضرر لأحجام التداول في الإمارات.

وتحولت نظرة مديري الصناديق إلى سلبية قليلا في النسبة تجاه الأسهم القطرية، حيث توقع 15% منهم زيادة المخصصات لتلك الأسهم، بينما توقع 23% خفضها.

وشهدت بورصة قطر صعودا قويا في الشهرين الأخيرين تحسبا لإعلانات توزيعات الأرباح السنوية، وحيث أصبح من الواضح أن الحصار الذي فرضته دول عربية أخرى على الدوحة في يونيو/حزيران الماضي لم يلحق ضررا كبيرا باقتصاد البلاد كما كان يخشى البعض.

ويبدو أن السوق الآن استعادت تقريبا مستواها قبل الأزمة.

وتوقع 23% من مديري الصناديق زيادة مخصصاتهم للأسهم الكويتية، بينما توقع ثمانية منهم خفضها.

وستنضم الكويت إلى مؤشر FTSE للأسواق الناشئة في سبتمبر/أيلول، ويراهن بعض المديرين على أن MSCI ستبدأ في يونيو/حزيران دراسة احتمال رفع الكويت إلى وضع السوق الناشئة.