صفقة Geely الصينية مع Daimler تشعل مخاوف ألمانيا من تسرب التكنولوجيا

طباعة

أذكت صفقة شراء Geely الصينية لصناعة السيارات حصة بتسعة مليارات دولار في Daimler المنتجة للسيارات مرسيدس-بنز مخاوف في ألمانيا من وقوع خبراتها عالية القيمة في أيد صينية.

والتزمت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريز بموقف برلين بأن خطوة Geely هي محض صفقة تجارية بين شركات، لكنها قالت إن انفتاح ألمانيا يجب ألا تستغله دول أخرى.

وتضغط Geely ، التي تملك Volvo السويدية لصناعة السيارات، على Daimler للاستفادة من خبراتها في السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة.

وأفادت صحيفتا شتوتغارت تسايتونغ وشتوتغارت ناشريشتين أن لجنة للبرلمان الألماني ستستجوب مسؤولين حكوميين غدا الأربعاء بشأن ما إذا كانت Geely قد انتهكت قواعد الإفصاح وما إذا كانت هناك ثغرات في قانون تداول الأوراق المالية يتعين سدها.

وشددت ألمانيا قواعدها المنظمة للاستحوذات الأجنبية العام الماضي، لتصبح أول دولة في الاتحاد الأوروبي تفعل ذلك، بعد سلسلة صفقات استفادت الصين من خلالها بخبرات تكنولوجية، بينما مازالت محاولات شركات ألمانية للسيطرة الكاملة على منافسين صينيين تواجه طريقا مسدودا.

وقالت تسيبريز في مقابلة مع صحيفتي شتوتغارت تسايتونغ وهاندلسبلات إنه بموجب القانون الألماني تستطيع الحكومة التدخل فقط إذا تجاوزت حصة الملكية 25% لكن على المستثمرين الالتزام بقواعد السوق.

وكشفت Geely عن حصتها البالغة 9.7% في Daimler مفاجئة الأسواق حيث لم تفصح من قبل عن تجاوزها للمستويات السابقة المقررة في القواعد التنظيمية عند 3 و5%.

وقالت هيئة الرقابة المالية الاتحادية في ألمانيا، التي تراقب صحة الإفصاح عن الحصص المساهمة، إنها تحقق فيما إذا كان هناك أي انتهاك لقواعد الإفصاح بما قد ينتج عنه فرض غرامة عشرة ملايين يورو أو أكثر.

وقال مصدر مطلع إن Daimler، التي يعمل بها 289 ألف شخص، امتنعت عن إبرام صفقة لأن لديها تحفظات على إقامة تحالف صناعي جديد خشية إغضاب بايك، شريكتها الصينية الحالية في مشروع مشترك.

وقالت Daimler وBAIC إنهما تخططان لاستثمار مشترك يزيد على 11.9 مليار يوان (1.88 مليار دولار) في بناء قاعدة إنتاج محلية جديدة.

من جهة أخرى، رحب اتحاد غرف الصناعة والتجارة في ألمانيا، الذي يمثل 3.6 مليون شركة في أكبر اقتصاد في أوروبا، بتحرك Geely.

ونقلت صحيفتا شتوتغارت تسايتونغ وشتوتغارت ناشريشتين عن فولكر تريير مسؤول التجارة الخارجية بالاتحاد قوله "من حيث المبدأ، فإنه لأمر مشرف أن يهتم المستثمرون الأجانب بالشركات الألمانية".