لماذا لم تتراجع أسعار أغلب السلع مع انخفاض التضخم في مصر ؟

طباعة

 

تؤكد نظريات الاقتصاد على أن معدل التضخم يقاس وفقا للأسعار إذا ارتفعت ارتفع وإذا انخفضت انخفض، وفي مصر ومع تراجع معدل التضخم للشهر السادس على التوالي من مستويات ذروته التي ناهزت 35% إلى 17% يناير الماضي.

وحديث الحكومة على أنه بداية لجنى المواطنين ثمار الاصلاح .. فإنه وعلى أرض الواقع يلمس القليلون فقط تراجعا طفيفا في أسعار بعض السلع كالدواجن والسكر.

ومن بين هؤلاء ( أحمد جوده ) الذي ارتفعت فاتورة احتياجات بيته الشهرية من السلع الأساسية منذ تلك الاصلاحات من نحو 700 جنيه إلى ما يزيد عن 2000 جنيه .. لاحظ مؤخرا توفيره من تلك الفاتورة بضعة جنيهات. 

لكنه وعلى جانب آخر وبحسب كثير من المصريين فإن أسعار كثير من السلع الأساسية - وحتى بطبيعة الحال الاستهلاكية - ما تزال مرتفعة وتفوق القدرة الشرائية لديهم .. وعليه يواصل البعض شكوى تدنى الرواتب ويكمل البعض الآخر السير في درب ترشيد الاستهلاك.

ولأن أركان منظومة البيع والشراء في مصر ثلاثة .. حكومة ومواطنون وتجار .. فمن جانبهم يتبرأ التجار وأصحاب المحال من الزيادة المستمرة في أسعار بعض السلع رغم انخفاض معدلات التضخم .. فيما لجأ البعض منهم إلى عروض وتخفيضات لكسر الركود أو لزيادة المبيعات ..

 

يذكر أنه بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات .. فإن فاتورة استيراد السلع التموينية الاستراتيجية التي تتمثل في 15 سلعة وتستحوذ على 19% من واردات مصر غير البترولية .. قد تراجعت خلال العام الماضي بنحو 3% لتسجل 10.628 مليار دولار مقابل 10.962 مليار دولار في 2016 ..