حيازات المركزي السعودي من الأوراق المالية الأجنبية تهبط في يناير

طباعة

تراجعت حيازات البنك المركزي السعودي من الأوراق المالية الأجنبية بشكل حاد في يناير/كانون الثاني في إشارة إلى أن الحكومة ربما تحشد أموالا لمشاريع استثمارية في العام الجاري، بحسب بيانات رسمية.

وبعد أن ارتفع لثلاثة أشهر متتالية، هبط صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي إلى 486.7 مليار دولار الشهر الماضي من 488.9 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول.

وانخفض صافي الأصول الأجنبية 5.8% بالمقارنة مع مستواه قبل عام.

وتقوم الحكومة تدريجيا بتسييل الاحتياطيات، التي وصلت إلى ذروة بلغت 737 مليار دولار في أغسطس/آب 2014، لتغطية عجز في الموازنة ناتج عن انخفاض إيرادات صادرات النفط.

ومن المعتقد أن الغالبية العظمي من الأصول مقومة بالدولار الأمريكي.

لكن بيانات يناير/كانون الثاني تظهر تحولا في مكونات الاحتياطيات. وانخفض الجزء المُحتفظ به في صورة أوراق مالية أجنبية، مثل سندات الخزانة الأمريكية، بواقع 5.4 مليار دولار إلى 326.5 مليار دولار وهو أدنى مستوى في 5 سنوات على الأقل.

بينما ارتفع الجزء المُحتفظ به في ودائع لدى بنوك في الخارج بواقع 2.4 مليار دولار إلى 103.2 مليار دولار وهو أعلى مستوى في عام، مما يمنح السعودية مرونة في تحريك المال سريعا للإنفاق على مشروعات استثمارية.

وتدعو الخطط الاقتصادية للحكومة إلى زيادة إنفاق الحكومة المركزية بنسبة 5.6% عن المستوى الفعلي في العام الماضي، علاوة على إنفاق إضافي خارج الموازنة من صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق الرئيسي للثروة السيادية، على مشاريع عقارية وصناعية.

والإنفاق الحكومي مهم للاقتصاد هذا العام بسبب تباطؤ القطاع الخاص، الذي تضرر من فرض ضريبة للقيمة المضافة بنسبة خمسة بالمئة الشهر الماضي وارتفاع أسعار البنزين المحلية.

وأظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء انخفاض القروض المصرفية القائمة للقطاع الخاص 0.9% في يناير/كانون الثاني عن مستواها قبل عام، وهو الانخفاض الشهري الحادي عشر على التوالي.