الفالح: الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية قد يحدث في النصف الثاني من 2018

طباعة

أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن المملكة قد تمضي قدما في طرح عام أولي لشركة النفط أرامكو السعودية في بورصة دولية مثل لندن أو نيويورك في النصف الثاني من 2018، على الرغم من شكوك أثيرت في السابق بأنها قد تؤجله إلى العام القادم.

وأبلغ الفالح رويترز في مقابلة في واشنطن أن عملاق النفط السعودي قد يطرح لإكتتاب عام إما محليا أو دوليا أواخر هذا العام.

وأضاف أن بورصة نيويورك ما زالت في السباق للطرح العام الأولي لأرامكو لكن مسؤولين سعوديين ما زالوا بحاجة إلى تقييم خطر "دعاوى قضائية غير موضوعية" محتملة قبل إتخاذ قرار نهائي.

ومضى قائلا "قمنا بتجهيز كل المستندات لنكون جاهزين لتنفيذ الإدراج المحلي والدولي على السواء... لم نغلق الباب أمام 2018".

وتخطط السعودية لإدراج حصة تصل إلى 5% في أرامكو السعودية في طرح عام أولي قد يقدر قيمة الشركة عند حوالي تريليوني دولار ويجعلها أكبر شركة نفطية في العالم من حيث القيمة السوقية.

وعلى الرغم من تعليقات أدلى بها في وقت سابق هذا الشهر بأن أرامكو "كبيرة جدا ومهمة جدا" بحيث لا يجب ان تكون هناك مجازفة في الإدراج في الولايات المتحدة بسبب مخاطر التقاضي، مثل دعاوى قضائية قائمة ضد شركات نفطية منافسة عن دورها في تغير المناخ، إلا أنه قال اليوم إن نيويورك ما زالت في السباق للطرح العام الأولي.

وأضاف قائلا "لدينا بواعث قلق. من البديهي أن أرامكو كبيرة جدا ومهمة جدا وقيمتها عالية جدا، ومن المحتمل أننا قد نواجه مخاطر من بعض الدعاوى القضائية غير الموضوعية وإجراءات التقاضي والتي يجب علينا أن نضعها في الاعتبار في قرارانا النهائي".

والتحديات القانونية قد تنتج عن قانون أمريكي يسمح لضحايا أمريكيين لهجمات شنها متشددون بمقاضاة حكومات أجنبية لطلب تعويضات.

*لدينا خيارات إذا أحجمت أمريكا عن صفقة طاقة نووية

وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن المملكة لديها شركاء دوليون يمكنها العمل معهم إذا أحجمت الولايات المتحدة عن صفقة محتملة بشأن تكنولوجيا الطاقة النووية بسبب مخاوف تتعلق بالانتشار النووي.

وقال الفالح "إذا لم تكن الولايات المتحدة معنا فإنها ستفقد فرصة التأثير على البرنامج بطريقة إيجابية".

ويعمل وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري بهدوء مع السعودية على اتفاق نووي مدني قد يسمح للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، وهي تكنولوجيات يخشى أنصار منع الانتشار النووي من تحويلها سرا يوما لإنتاج مواد انشطارية تستخدم في صنع أسلحة نووية.

وتجري المملكة أيضا محادثات مع شركات من روسيا والصين وكوريا الجنوبية ودول أخرى مع اشتداد المنافسة على بناء مفاعلي طاقة نووية في السعودية.

وتقول السعودية إنها تحتاج الطاقة النووية لاجتياز مرحلة حرق النفط الخام لتوليد الكهرباء ولتنويع مصادرها الاقتصادية. ووافق مجلس وزرائها هذا الشهر على برنامج يقصر الأنشطة النووية على الأغراض السلمية.

ويأمل بيري في أن تشتري السعودية تكنولوجيا للطاقة النووية من شركات أمريكية منها وستنجهاوس التي قدمت طلبا هذا العام بموجب الفصل الحادي عشر من القانون الأمريكي لحمايتها من الدائنين وتخلت عن خطط لبناء مفاعلين نوويين متقدمين من طراز إيه.بي1000 في الولايات المتحدة.

وقال الفالح إنه يأمل في التوصل لصفقة مع واشنطن مضيفا "من الطبيعي أن تكون الولايات المتحدة معنا وأن تمدنا بالتكنولوجيا بل وتساعدنا بدورة الوقود والمتابعة والتأكد من أننا ننفذها على أعلى مستوى".

لكن المملكة لديها مصادر يورانيوم غنية ترغب في تطويرها. وقال الفالح "ليس من الطبيعي بالنسبة لنا جلب يورانيوم مخصب من دولة أجنبية لإمداد مفاعلاتنا بالوقود".

وقال "المفارقة هي أن تختار الولايات المتحدة ألا تفعل (تبرم صفقة) ثم يأتي أحد ويبرمها. ونحن محظوظون لأن لدينا مصادر بديلة كثيرة أخرى وافقت على العمل معنا وستتنافس على برنامجنا". وتابع قائلا إنه في تلك الحالة "لن يكون للولايات المتحدة مقعد على الطاولة".

وعزف بيري على نفس الوتر في تصريحات أدلى بها خلال جلسة بالكونغرس هذا الأسبوع بشأن الصفقات النووية، حيث قال "يبدو لي أن إما روسيا أو الصين ستكون شريكا في بناء قدرة نووية مدنية بالمملكة العربية السعودية" إذا لم تفعل الولايات المتحدة.

ولا يرجح بعض المحللين المعنيين بالطاقة النووية أن يختار السعوديون العمل مع روسيا لأن لديها شراكات في مشروعات نووية بإيران.