Facebook تسعى لعدم تطبيق قانون أوروبي للخصوصية على 1.5 مليار مستخدم

طباعة


لو بدأ غدا تطبيق قانون أوروبي جديد يقيد ما يمكن للشركات فعله ببيانات المستخدمين على الإنترنت، فإنه سيحمي نحو 1.9 مليار مستخدم لـ Facebook في العالم. لكن شبكة التواصل الاجتماعي تجري تغييرات لضمان أن يكون العدد أقل من ذلك بكثير.

فسواء كانوا على علم بذلك أم لا، يتم التعامل مع مستخدمي Facebook خارج الولايات المتحدة وكندا بشروط خدمة متفق عليها مع المقر الدولي للشركة في أيرلندا.

وتخطط Facebook لجعل ذلك ينطبق على المستخدمين في أوروبا فقط بدءا من الشهر المقبل، وهو ما يعني أن 1.5 مليار مستخدم في أفريقيا وآسيا واستراليا وأمريكا اللاتينية لن يكونوا خاضعين للائحة العامة لحماية البيانات بالاتحاد الأوروبي التي تدخل حيز التنفيذ يوم 25 مايو أيار.

وهذه الخطوة التي لم يعلن عنها مسبقا وأكدتها Facebook لرويترز  تظهر حرص أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم على الحد من خضوعها للائحة الأوروبية التي تسمح للجهات التنظيمية بفرض غرامات على الشركات التي تجمع أو تستخدم بيانات شخصية دون موافقة المستخدمين.

ويخلص هذا Facebook من عبء هائل محتمل إذ أن القانون الأوروبي يسمح بفرض غرامات على المخالفين تصل إلى 4% من العائدات العالمية السنوية، وهو ما قد يعني مليارات الدولارات في حالة Facebook.

ويأتي التعديل بينما تخضع Facebook لتدقيق من جهات تنظيمية ونواب في مناطق مختلفة من العالم منذ الكشف الشهر الماضي عن اطلاع شركة كمبردج أناليتيكا للاستشارات السياسية دون وجه حق على البيانات الشخصية لملايين المستخدمين مما أثار قلقا أوسع نطاقا بشأن كيفية تعامل فيسبوك مع بيانات المستخدمين.

وسيؤثر التعديل على أكثر من 70% من مستخدمي Facebook الذي يزيد عددهم على ملياري شخص. وحتى ديسمبر/كانون الأول، بلغ عدد مستخدمي Facebook 239 مليونا في الولايات المتحدة وكندا و370 مليونا في أوروبا و1.52 مليار مستخدم في باقي العالم.

وأسست Facebook، مثل كثير من شركات التكنولوجيا الأمريكية الأخرى، شركة تابعة لها في أيرلندا في 2008 واستفادت من معدلات الضرائب المنخفضة التي تفرض على الشركات هناك. لكن الوحدة تخضع للقواعد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وفي بيان أعطته لرويترز قللت Facebook من أهمية تعديل شروط الخدمة، وقالت إنها تخطط لإتاحة نفس وسائل حماية الخصوصية والإعدادات التي ستفرض في أوروبا بموجب اللائحة في باقي أنحاء العالم.

وقالت الشركة "نطبق نفس وسائل حماية الخصوصية في باقي الأماكن بغض النظر عما إذا كان اتفاقك مع شركة Facebook أو Facebook أيرلندا".