استنكار دولي لتحطم الطائرة في اوكرانيا واوباما يعتبر الحادث "اشارة خطر" لاوروبا

طباعة
دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي الى استخدام نفوذه لدى الانفصاليين الاوكرانيين لانهاء النزاع في اوكرانيا, واعتبر حادثة الطائرة الماليزية "اشارة خطر" لاوروبا. وقال اوباما في مؤتمر صحافي في كلامه عن تحطم الطائرة الماليزية في شرق اوكرانيا وبعد اعلانه بان صاروخا اطلق من مناطق الانفصاليين اسقطها "ان تصاعد النزاع في شرق اوكرانيا سيكون بالتأكيد اشارة خطر لاوروبا والعالم, مع كل ما يحمله ذلك من تداعيات" مضيفا ان هذا النزاع "لن يبقى محصورا ولن يكون بالامكان استيعابه, وهذا يذكرنا بان الرهانات مهمة ليس للاوكرانيين فحسب, بل ايضا لاوروبا". وقال أوباما ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه أكبر نفوذ لتقليل العنف في أوكرانيا لكنه لم يفعل ذلك. وأضاف ان الانفصاليين الاوكرانيين تلقوا دعما مستمرا من روسيا شمل أسلحة مضادة للطائرات وكانت  طائرة تجارية ماليزية اقلعت من امستردام في طريقها الى كوالالمبور  تحطمت فوق شرق اوكرانيا وعلى متنها 295 شخصا وهي من طراز بوينغ 777 . وقد اثار تحطم الطائرة  في منطقة تشهد نزاعا باوكرانيا استنكار الاسرة الدولية بينما دعت الولايات المتحدة الى اجراء تحقيق "دون عوائق" في الحادث الذي رجح خبراء اميركيون في وقت مبكر  ان صاروخا تسبب به. وطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما باجراء تحقيق "سريع" و"دون عوائق", وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس وزراء هولندا مارك روته, الذي كان 154 من رعايا بلاده على متن الطائرة. واكد اوباما ان بلاده مستعدة "لتامين مساعدة فورية للمساعدة في اجراء تحقيق سريع وكامل وذو مصداقية ودون عوائق" في اوكرانيا. ودعت الولايات المتحدة "جميع الاطراف المعنية - روسيا والانفصاليين الموالين لموسكو واوكرانيا - الى وقف فوري لاطلاق النار" وذلك من اجل "ضمان وصول المحققين الدوليين بشكل امن ودون عراقيل الى مكان الحادث وتسهيل استعادة ما تبقى من الجثث". دعا مجلس الأمن الدولي الى إجراء "تحقيق دولي شامل ومتعمق ومستقل" في إسقاط الطائرة والى "محاسبة ملائمة" للمسؤولين. وفي أول رد فعل قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن فرض مزيد من العقوبات قبل معرفة ما حدث للطائرة. وقالت بريطانيا إنه يجب التوصل الى الحقائق من خلال تحقيق تقوده الأمم المتحدة قبل التفكير بجدية في عقوبات إضافية. وتبادلت السلطات في كييف والمتمردون الاتهام بالوقوف وراء اطلاق صاروخ يشتبه في انه ادى الى اسقاط الطائرة لكن دون توفر ادلة دامغة تدعم ذلك. وكان العديد من الركاب في طريقهم الى استراليا بعد ماليزيا للمشاركة في مؤتمر دولي حول الايدز يعقد مرة كل عامين, حسبما اعلن منظمو المؤتمر الجمعة. وتستضيف ملبورن النسخة الحالية من المؤتمر ويفترض ان تبدا اعماله الاحد. ونقلت الصحف الاسترالية عن مصادر غير مؤكدة ان مئة من الركاب كانوا من الباحثين والعاملين في المجال الطبي والناشطين المتخصصين في مكافحة الايدز وكان من المفترض ان يستقلوا طائرة الى ملبورن بعد وصولهم الى كوالالمبور. ومن بين هؤلاء الهولندي يوب لانج وهو شخصية دولية معروفة في مجال مكافحة الايدز. وعلاوة عن الركاب ال`154 الهولنديين, كان على متن الطائرة 43 ماليزيا (15 منهم من الطاقم) و27 استراليا و12 اندونيسيا و9 بريطانيين و4 المان و5 بلجيكيين و3 فيليبينيين وكندي, بحسب الحصيلة الاخيرة التي اعلنتها الخطوط الجوية الماليزية. وكان عدد من شركات الطيران الاسيوية عدل منذ اسابيع مساراته لتفادي التحليق فوق شرق اوكرانيا. وعدلت كل من الخطوط الجوية الكورية والاسترالية مسار رحلاتهما منذ مطلع اذار/مارس عندما دخلت القوات الروسية القرم. واعلن الجهاز الاوروبي للمراقبة الجوية ان الطرق الجوية باتت مغلقة فوق شرق اوكرانيا, في حين قالت الشركة الماليزية ان الطائرة عبرت مجالا "غير خاضع لاي قيود".