إيران: اتفاق "أوبك" لا يعطي الحق في ضخ إمدادات فوق المستهدفة

طباعة

أظهر خطاب نشره موقع أنباء وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت "شانا" أن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أبلغ نظيره السعودي بأن اتفاق أوبك الشهر الماضي بخصوص المعروض لا يعطي أعضاء المنظمة الحق في زيادة الإنتاج فوق المستويات المستهدفة لكل منهم.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" اتفقت مع روسيا ومنتجين آخرين من خارجها الشهر الماضي على زيادة الإنتاج بداية من يوليو/تموز، وتعهدت السعودية بزيادة "محسوبة" في الإمدادات لكنها لم تكشف عن أرقام محددة.

ووفقا لشانا، كتب زنغنه في خطاب إلى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يقول "ألزمت الدول الأعضاء نفسها بالوصول إلى مستويات امتثال بتعديلات الإنتاج عند 100% بداية من الأول من يوليو 2018".

وأضاف "لكن القرار السالف الذكر لا يعطي الدول الأعضاء الحق في أن يتجاوز مستوى إنتاجها الحصة المقررة لها... ولا الحق في إعادة توزيع التزامات تعديل الإنتاج غير المحققة بين الدول الأعضاء".

وتأتي رسالة زنغنه بعد أن بعث الفالح خطابا لأوبك الأسبوع الماضي يقول فيها إنه لن يتم الإعلان عن مستوى التزام كل دولة باتفاق إنتاج النفط من الآن فصاعدا.

ويرأس الفالح لجنة مشتركة بين أوبك والمستقلين تراقب مستوى الالتزام بالإنتاج المتفق عليه.

وقال الفالح في الخطاب الذي اطلعت عليه رويترز "سيتم تبني التحول من إعلان مستوى امتثال كل دولة على حدة إلى الإعلان عن مستوى الالتزام الإجمالي... ستسعى الدول جاهدة للالتزام بمستوى الامتثال الإجمالي الذي جرى تعديله طواعية إلى 100 بالمئة المعدلة اعتبارا من يوليو 2018".

وتسلط تصريحات زنغنه الضوء على التوترات التي ما زالت تختمر بعد اجتماع أوبك الشهر الماضي.

 وقالت السعودية إن الاتفاق يسمح للدول القادرة على إنتاج المزيد بالامتثال لمستوى الالتزام الإجمالي للمنظمة، مما يعني أن بعض الدول الأعضاء ومن بينهم المملكة سيعوضون نقص إمدادات دول أخرى.

ورفضت إيران خطط السعودية لزيادة الإنتاج فوق المستهدف لها وانتقدت تلك الخطط.

وأكد مصدران في أوبك أن من المنتظر أن يحضر محافظ إيران لدى أوبك حسين كاظم بور أردبيلي اجتماعا للجنة المراقبة المشتركة بين أوبك والمستقلين في فيينا يوم الأربعاء.

وتنظر اللجنة المعروفة باسم اللجنة الفنية المشتركة، والتي ترأسها السعودية، في مستوى الالتزام باتفاق الإنتاج.

وإيران ليست عضوا في اللجنة التي تضم روسيا ودولة الإمارات وسلطنة عمان والكويت والجزائر وفنزويلا.

كما حذر وزير النفط الإيراني من أن أوبك قد تفقد تأثيرها إذا ضخت الدول الأعضاء كميات من الخام أكبر من المسموح بها في اتفاق الإمدادات المبرم الشهر الماضي، بعد أن أعلنت السعودية زيادة إنتاج النفط الخام في يونيو/حزيران.

وكتب زنغنه في خطاب آخر أرسله إلى نظيره الإماراتي سهيل المزروعي، الذي يتولى رئاسة أوبك في عام 2018، قائلا "مستويات إنتاج بعض الدول الأعضاء في يونيو 2018 فاقت كثيرا المستويات المتفق على تخصيصها لهم".

وأضاف في الخطاب الذي نقلت عنه شانا "هذا خرق لتعهداتهم... نحن قلقون من أن هذا الانتهاك قد يستمر خلال أشهر التنفيذ المتبقية... ويتحول إلى ممارسة معتادة".

ولم يحدد زنغنه دولة بالاسم. لكن السعودية، أكبر منتج في أوبك، أبلغت المنظمة بأنها ضخت 10.489 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران بارتفاع قدره 459 ألف برميل يوميا مقارنة مع مايو أيار، وبما يزيد عن المستوى المستهدف البالغ 10.058 مليون برميل يوميا.

وقال زنغنه "إذا لم تلتزم الدول الأعضاء في أوبك بتعهداتها التزاما كاملا، فإن فاعلية هذه المنظمة بصفتها المنظمة الوحيدة للدول النامية التي تتمتع بتاريخ يمتد لقرابة 60 عاما ستتآكل تدريجيا".