مشترو النفط في آسيا يستوردون شحنات من أوروبا وإفريقيا بعد هبوط برنت

طباعة

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قولها إن مشتري النفط الخام الآسيويين يحجزون شحنات من أوروبا والبحر المتوسط وإفريقيا بعد أن تسبب انخفاض حاد في قيمة برنت مقابل خام دبي القياسي في إضفاء ربحية على الشحنات.

وقالت عدة مصادر من بينها مصدران مشاركان في بعض الصفقات إن تجارا حجزوا ما لا يقل عن 10 ملايين برميل من خام الأورال الروسي ومزيج سي.بي.سي الكازاخستاني وخام بحر الشمال للتحميل في أغسطس/آب للصين وكوريا الجنوبية، فيما يتطلعون أيضا إلى إمدادات من غرب إفريقيا وليبيا إلى آسيا.

وتأتي هذه المشتريات في الوقت الذي يسعى فيه مشترو الخام إلى إيجاد بديل لإمدادات أعلى تكلفة من الشرق الأوسط وفي الوقت الذي تنخفض فيه صادرات النفط الإيرانية إلى آسيا قبيل عقوبات أمريكية.

وأظهرت بيانات تدفقات التجارة على "ايكون" أن صادرات النفط الأوروبية إلى آسيا بلغت آخر ذروة لها في تحميلات مايو/أيار عند 34 مليون برميل.

وقال أحد المصادر الذي يشتري النفط لشركة تكرير بشمال آسيا "المجال مفتوح أمام عمليات المراجحة... إمدادات الخام الخفيف وفيرة. هناك الكثير جدا من الشحنات متاح لذا يتعين علينا النظر في جوانبها الاقتصادية".

وأضاف أن هناك أيضا درجات خام أمريكية يمكن الاختيار منها.

ويتحول مشترو النفط إلى حوض الأطلسي للحصول على إمدادات النفط على حساب الشرق الأوسط بعد انخفاض علاوة برنت فوق عقود دبي دون دولارين للبرميل.

والفارق بين الخامين القياسيين عند أدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يزيد تكلفة الخامات المرتبطة بدبي عن تلك القادمة من أوروبا وإفريقيا.

ويتم تحديد أسعار خامات الشرق الأوسط وبعض الخامات الروسية التي يتم تصديرها من المحيط الهادي وفقا لتقييمات خام دبي في آسيا.

وقالت المصادر إن يونيبك، ذراع التجارة التابعة لسينوبك أكبر شركة تكرير آسيوية، اشترت نحو 4 ملايين برميل للتحميل في أغسطس آب، معظمها من خام الأورال الروسي وبعض خامات بحر الشمال.

واشترت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، مليوني برميل من خام الأورال الروسي في يونيو حزيران وفقا لبيانات تدفقات التجارة من تومسون رويترز "ايكون".

كما قالت المصادر إن هيونداي أويل بنك الكورية الجنوبية لتكرير النفط اشترت نحو مليوني برميل من خام فورتيس ببحر الشمال للتسليم في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، وذلك بعد أربعة أشهر من استيرادها السابق للخام في يونيو/حزيران.

وامتنعت يونيبك عن التعقيب. وقالت هيونداي أويل بنك إنها لا تعلق على صفقاتها التجارية.

وقالت المصادر إن كوريا الجنوبية تُبقي أيضا واردات مزيج سي.بي.سي من قازاخستان مرتفعة، لتحميل ما يتراوح بين خمسة ملايين وستة ملايين برميل في أغسطس/آب.

واستورت كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للنفط في العالم، ما يتراوح بين 4.8 مليون وستة ملايين برميل من مزيج سي.بي.سي شهريا في الفترة من مارس/آذار إلى يونيو/حزيران، ليحل محل درجات خفيفة مثل مربان أبوظبي وفقا لمصادر تجارية وبيانات "ايكون".

وفي ظل زيادة إمدادات حوض الأطلسي إلى آسيا، تتعرض خامات الشرق الأوسط لضغوط مع تداول شحنات للتحميل في سبتمبر/أيلول بخصم عن الخامات التي تُسعر على أساسها، فيما بلغت العلاوات الفورية للخامات من أقصى شرق روسيا أدنى مستوى في عدة أشهر.