روسيا تستخدم المخزونات النفطية لزيادة الإنتاج في دلالة على مرونة الإمدادات

طباعة

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قولها إن روسيا استخدمت المخزونات النفطية التي تحتفظ بها في مكامن في حقول الخام لدعم الإنتاج في يونيو/حزيران، في دلالة على مرونة الإمدادات، حيث تضغط السعودية، القائد الفعلي لمنظمة أوبك، على منتجين رئيسيين آخرين لزيادة طاقة الإنتاج الفائضة.

وقال مصدران في القطاع إن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع بنحو 100 ألف برميل يوميا من مايو/أيار. وبلغ متوسط الإنتاج في الفترة من الأول إلى الخامس عشر من يوليو/تموز 11.215 مليون برميل يوميا، بزيادة 245 ألف برميل يوميا عن مايو/أيار.

وقالت مصادر في أوبك لرويترز إن السعودية زادت إنتاجها النفطي بنحو 458 ألف برميل يوميا في يونيو/حزيران عن مايو/أيار، حيث ضخت في المتوسط 10.488 مليون برميل يوميا، وإنها تبيع أكثر من ذلك حيث يأتي جزء من تلك الإمدادات من المخزون.

ويتمثل الاختلاف بين أرقام البلدين في الحجم واستدامة الزيادة، فبفضل التركيبة الجيولوجية للحقول السعودية، تستطيع أرامكو السعودية زيادة أو خفض الإمدادات بوتيرة سريعة.

وإجراء مثل تلك التعديلات أكثر صعوبة في روسيا، حيث تعاني حقول النفط ومعدات الإنتاج في سيبيريا، على سبيل المثال، من درجات حرارة دون الصفر.

لكن البلاد تتمتع ببعض المرونة بفضل طاقة فائضة في نظام خطوط الأنابيب لترانسنفت، وفي مكامن الحقول، بحسب المصادر.

وقال مسؤول تنفيذي بارز بقطاع النفط لرويترز إن إنتاج النفط "عاد مجددا بسرعة بفضل المخزونات في مكامن في غرب سيبيريا تابعة لترانسنفت وشركات نفطية".

وأكد مسؤول آخر ومصدر في القطاع أن شركات النفط الروسية زادت إنتاجها جزئيا بفضل مخزوناتها. ولم يذكرا حجم ما جاء من تلك المخزونات في الزيادة في إنتاج يونيو حزيران البالغة 100 ألف برميل يوميا.

وبحسب المصادر ومحلل، فإن روسيا لديها طاقة فائضة 200 ألف برميل يوميا تستطيع استخدامها في تخزين الخام.

وفي الشهر الماضي، اتفقت أوبك ومنتجون آخرون في مقدمتهم روسيا على تخفيف تخفيضات الإنتاج العالمية، وهو ما يضيف مليون برميل يوميا من الخام إلى السوق من الأول من يوليو/تموز.

ومن بين تلك الزيادة، تعهدت موسكو بالمساهمة بنحو 200 ألف برميل يوميا. وبموجب اتفاقية بدأ سريانها في بداية 2017، فإن الخفض المبدئي في إنتاج روسيا بلغ 300 ألف برميل يوميا.

وفي مايو/أيار، أبدى وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قلقه من نقص محتمل في الطاقة الفائضة لإنتاج الخام.

حجم التخزين

ويستطيع نظام ترانسنفت الاحتفاظ بنحو 16 مليون طن من المخزونات النفطية، وهو ما يعادل إنتاج الخام الروسي في حوالي 11 يوما، بحسب ما قالته الشركة المحتكرة لخطوط الأنابيب والتي تسيطر عليها الدولة.

وتقول مصادر إن هناك حاجة إلى جزء من تلك الطاقة لضخ ومزج أنواع مختلفة من الخام، مقدرة أنه يمكن استخدام ثلثها فقط في التخزين الفعلي للنفط.

وقال إيجور ديومين، وهو مستشار لرئيس ترانسنفت، في تعليقات بالبريد الالكتروني لرويترز إن الطاقة التخزينية للشركة لم تستخدم في التخزين الطويل الأجل للنفط.

وأضاف قائلا "على مدى السنوات الثلاث الماضية، تغيرت تلك الكميات بشكل طفيف على أساس شهري، ولم تكن مرتبطة بكبح الإنتاج بموجب الاتفاق مع أوبك".

وقال مصدران آخران بالقطاع إن شركات النفط الروسية مجتمعة لديها منشآت للتخزين بطاقة حوالي 17 مليون طن موجودة في حقولها. وتحتوي تلك المنشآت على خليط من النفط والمياه يستخرجه المنتجون من باطن الأرض.

ولأن الكثير من الحقول في غرب سيبيريا لديها محتوى كبير من المياه، فإن المنشآت تستطيع تخزين 3-4 ملايين طن من النفط الخام الخالص، بحسب تقديرات ميخائيل شيبي المحلل لدى سبيربنك.

وهذا يجعل طاقة التخزين الفائض تصل إلى نحو عشرة ملايين طن من النفط، أو 200 ألف برميل يوميا. وفي يونيو/حزيران تجاوز متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام 11 مليون برميل يوميا للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2017.

ولدى السعودية، وفقا لتقديراتها، طاقة فائضة تبلغ مليوني طن يمكن استخدامها في التعويض عن هبوط الإنتاج في فنزويلا وإيران.

وقالت المصادر إن الزيادة في الإمدادات الروسية لم تأت بأكملها من المخزونات، مع قيام الشركات بزيادة الإنتاج في أعقاب تخفيف القيود على كبح الإمدادات.

ويعتقد محللون أن روسنفت، أكبر منتج للخام في روسيا، تستطيع زيادة الإنتاج بنحو 70 ألف برميل يوميا في يومين فقط، بينما وعدت "غازبروم نفت" بزيادة تبلغ نصف تلك الكمية.

وقال وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل إن ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا زاد إنتاجه بمقدار 29 ألف برميل يوميا بفضل إعادة تشغيل آبار كان الانتاج فيها قد توقف في السابق.

ولم ترد "روسنفت" أو "غازبروم نفت" أو "لوك أويل" أو وزارة الطاقة الروسية على الفور على طلبات للتعقيب.