الإمارات والصين توقعان 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم

طباعة

وقعت الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الاتفاقات المالية والاقتصادية والتجارية، أثناء زيارة للرئيس الصيني شي جين بينغ تبرز التنامي السريع لاهتمام بكين المتعطشة للطاقة بالشرق الأوسط.

وقام شي جين بينغ،  بأول زيارة لزعيم صيني إلى الدولة الخليجية في 29 عاما، واجتمع مع اثنين من أكثر زعمائها تأثيرا وهما الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وأعلن الزعماء عن 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم، بما في ذلك الموافقة على تأسيس أول شركة للخدمات المالية مملوكة للحكومة الصينية في سوق أبوظبي العالمي وهو المركز المالي للإمارة.

كما اتفقت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومؤسسة البترول الوطنية الصينية على استكشاف فرص العمل المشتركة.

ولأن الإمارات مُصدر رئيسي للطاقة ومركز للتجارة الدولية فهي جزء مهم في مبادرة "الحزام والطريق" التي دشنها شي للاستثمار في البنية التحتية لربط الصين برا وبحرا بالأسواق في آسيا وأوروبا.

وكتب الشيخ محمد بن راشد على تويتر "لدينا توافقات سياسية واقتصادية كثيرة وقاعدة متينة من المشاريع في قطاع الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية .. وأهم من ذلك إرادة سياسية قوية لبدء مرحلة أكبر من التعاون والتكامل".

وأضاف "اليوم لدينا علاقات نموذجية مع الصين وقيادة صينية ترى في دولة الإمارات شريكا استراتيجيا رئيسيا في المنطقة".



والصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات وأكبر مصدر لواردات الدولة الخليجية، في حين أن الإمارات هي المنفذ لنحو 60% من صادرات الصين إلى الشرق الأوسط وتمثل وحدها نحو ربع إجمالي التجارة العربية مع الصين.

وتوقع وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري أن يبلغ إجمالي حجم التجارة الثنائية بين بلاده والصين 58 مليار دولار في 2018، ارتفاعا من 53.5 مليار في 2017.

وفي عام 2013، كشف شي جين بينغ عن مبادرة "الحزام والطريق" التي تتضمن استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية وتجديد مسار طريق الحرير البري القديم وتطوير مسار بحري مواز جديد. وتقع الإمارات بالقرب من كلا المسارين.

وقال وزير التجارة الصيني تشونغ شان إن بلاده مستعدة للتعاون مع الإمارات لتعزيز العولمة.

وأضاف قائلا "مستقبل التعاون واسع لأن الإمارات والصين تدافعان عن الاقتصادات والتعددية. لدينا اهتمام وموقف مشترك في هذا الشأن".

ولعبت الصين بشكل تقليدي دورا محدودا في الصراعات والمساعي الدبلوماسية في الشرق الأوسط على الرغم من اعتمادها على نفط المنطقة، لكنها عززت مشاركتها منذ وصل شي إلى السلطة قبل ست سنوات. لكن بكين مضطرة للتحرك بحذر مع دول خليجية مثل السعودية والإمارات في الوقت الذي لدى الصين علاقات وثيقة مع منافستهما إيران.