السعودية تفتتح مشروع قطار الحرمين السريع باستثمارت 7.9 مليارات دولار

طباعة

افتتح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مشروع قطار الحرمين السريع باستثمارات 6.7 مليارات يورو (حوالي 7.87 مليارات دولار) في إطار جهود لزيادة إيرادات السياحة في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للتخلص من الاعتماد على صادرات النفط.

وقطار الحرمين السريع الذي يمتد بطول 450 كيلومترا ويربط مكة والمدينة بمدينة جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، هو أحد أكبر مشروعات النقل في الشرق الأوسط، ويستهدف نحو 60 مليون مسافر سنويا. ومن المنتظر أن تبدأ العمليات التجارية بالمشروع الأسبوع المقبل.

وقال وزير النقل نبيل العامودي إن بهذا تصبح "الرحلة بين مكة والمدينة أقرب وأيسر من أي وقت مضى" مضيفا أن تدشين هذا المشروع "تأكيد على التزام المملكة بخدمة الإسلام والمسلمين".

والحج والعمرة ركيزتان أساسيتان في خطة للتوسع السياحي في إطار إصلاحات اقتصادية أعلنها قبل عامين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد.

وتجني المملكة إيرادات بمليارات الدولارات من الحجاج والمعتمرين الذين يستخدمون وسائل النقل ويشترون هدايا وطعاما ويدفعون رسوما.

وقطار الحرمين بناه كونسورتيوم بقيادة إسبانية وموله صندوق الثروة السيادي بالمملكة، صندوق الاستثمارات العامة. ويقلص القطار زمن الرحلة بين مكة والمدينة إلى النصف.

وقال مدير المشروع محمد فلاتة إن القطار سيوفر وسيلة انتقال سريعة يمكن للحجاج والمعتمرين والمواطنين والأجانب المقيمين في المملكة الاعتماد عليها.

وأضاف في مقابلة قبيل التدشين يوم الثلاثاء "يكون الراكب مرتاحا. يستطيع قراءة كتب أو قراءة الجرائد أو الاستمتاع بمشاهدة الشاشات الموجودة مثلا في عربات درجة الأعمال بكل أريحية، يتناول القهوة أو وجبة خفيفة".

* خدمة الحجاج

وتأمل السلطات في أن يحفز القطار أيضا نمو مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وهي منطقة تجارة واسعة جرى إطلاقها في ظل حكم العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، لكنها ما زالت شاغرة إلى حد ما.

وسيرتبط القطار في النهاية بمحطة جديدة في مطار جدة الذي بدأ بالفعل في خدمة مسارات محلية مختارة وستقوم بخدمة جميع الرحلات أوائل العام المقبل.

وقال فلاتة إن المزيد من التوسع قد يشمل ربط القطار بمشروع مزمع لقطار يمتد من الشرق إلى الغرب بين العاصمة الرياض ومدينة جدة.

ويشكل الحجاج والمعتمرين الجزء الأكبر من زوار المملكة من الأجانب، والبالغ عددهم 20 مليون زائر سنويا، فضلا عن العمال والمسافرين في رحلات عمل. وتجاوز عدد الحجاج هذا العام مليوني حاج بينما أدى 6.5 ملايين شخص العمرة في عام 2017.

ويسعى المسؤولون إلى زيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 15 مليون معتمر وخمسة ملايين حاج بحلول عام 2020، ويأملون في زيادة عدد المعتمرين إلى المثلين من جديد ليصل إلى 30 مليونا بحلول عام 2030.

وبالإضافة إلى النقل العام، تستثمر السعودية عشرات المليارات من الدولارات في فنادق ضخمة وتجديد الحرم المكي.

ويهدف مشروع الفيصلية الممتد من أطراف مكة باتجاه البحر الأحمر إلى جذب زوار الشواطئ الساحلية ومراكز البحوث الإسلامية.

ويتوقع أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل، وهو أحد المستشارين المقربين من الملك، أن تسهم المبادرات في التنمية الثقافية والاجتماعية إلى جانب النمو الاقتصادي.

وقال في مقابلة "نحن ننشد للتميز الآن. لا ننشد فقط اننا نوسع ولا نطور. نريد كذلك أن نوسع ونطور ولكن بتميز. يعني نريد أن نبدأ من حيث وصل لها الآخرون وليس نبدأ من بدايتهم".