أوبك: سوق النفط تتلقى إمدادات كافية وتحذر من تخمة في 2019

طباعة

قال الأمين العام لمنظمة أوبك إن المنظمة ترى أن سوق النفط تتلقى إمدادات كافية لكنها قلقة بشأن تجدد تخمة المعروض في العام المقبل، مما يشير إلى أن المنتجين ليسوا متعجلين لتمديد اتفاق يونيو/حزيران بشأن زيادة الإنتاج.

ارتفعت أسعار النفط هذا العام بفعل توقعات بأن تضغط العقوبات الأمريكية على طهران على الإمدادات عبر خفض شحنات ثالث أكبر منتج في أوبك.

وبلغ خام برنت الأسبوع الماضي 86.74 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 2014.

وقال الأمين العام لأوبك، محمد باركيندو خلال مؤتمر النفط والمال في لندن إن هناك الكثير من العوامل غير الأساسية التي تؤثر على سوق النفط خارج سيطرة المنتجين.

وأضاف في إفادة صحفية "السوق تتحرك بناء على فرضية احتمال حدوث نقص في المعروض. السوق مازالت تتلقى إمدادات كافية".

وبالنسبة لتوازن العرض والطلب في العام المقبل قال باركيندو "التوقعات للعام 2019 تظهر بوضوح احتمال حدوث إعادة بناء للمخزونات".

ويقول المحللون وبعض أعضاء أوبك إن أحد تلك العوامل كان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض العقوبات على إيران.

وطالب ترامب أوبك بتهدئة أسعار النفط عن طريق ضخ المزيد.

وردا على سؤال بشأن ما إن كان انتقاد ترامب لأوبك مجحفا قال باركيندو "السوق حاليا تتحرك إلى حد كبير بفعل قرارات تُتخذ في أنحاء أخرى - خارج أوبك وخارج غير أوبك".

واتفقت أوبك ومنتجون مستقلون ليست الولايات المتحدة منهم في يونيو/حزيران على العودة إلى الالتزام بنسبة مئة بالمئة بتخفيضات الإنتاج التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2017 بعد شهور من تراجع الإنتاج في فنزويلا وأماكن أخرى مما دفع نسبة الالتزام إلى أعلى من 160%.

ومازال على المنتجين زيادة الإمدادات بدرجة تكفي للوصول بنسبة الالتزام إلى 100%.

وردا على سؤال بشأن ما إن كان المنتجون في حاجة لتجاوز نسبة الالتزام الكامل بالاتفاق قال باركيندو إنهم يتحركون خطوة خطوة.

وأضاف "يتعين أن نواصل التقييم لنرى كيف ومتى يمكننا تحقيق نسبة التزام مئة بالمئة وكيفية استجابة السوق ونأمل أن تتلاشى بعض هذه العوامل غير الأساسية حينها".

وقال "نظل ملتزمين بما اتفقنا عليه في يونيو/حزيران".

وتعقد أوبك اجتماعها المقبل في ديسمبر/كانون الأول.
    
قلق طاقة الإنتاج

قال باركيندو إن منتجي النفط يشعرون بالقلق بشأن الطاقة الفائضة في الإنتاج مع استمرار انخفاض الاستثمار بقطاع النفط وفي ظل ارتفاع الأسعار بفعل المخاوف من تراجع الإمدادات الإيرانية.

وأضاف ردا على سؤال بشأن الطاقة الفائضة "يساورنا قلق كبير"، مشيرا إلى استمرار انخفاض الاستثمار بقطاع النفط الناجم عن تراجع السوق منذ 2014.

والسعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول، هي المنتج الوحيد للخام الذي لديه طاقة فائضة كبيرة متاحة لإمداد السوق إذا اقتضت الضرورة.

وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال هذا الشهر إن المملكة ستستثمر 20 مليار دولار في السنوات القليلة القادمة للحفاظ على طاقتها الفائضة لإنتاج النفط وزيادتها.