خسائر الأسهم القيادية السعودية تقود تراجع أسواق المنطقة

طباعة

شهدت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط هبوطا حادا في آخر جلسات الاسبوع الماضي، وفي مقدمتها الأسهم السعودية التي تراجع مؤشرها الرئيسي 3.9%، مسجلا أكبر انخفاض ليوم واحد منذ يناير/كانون الثاني 2016، مع انزعاج المستثمرين من ضعف البورصات العالمية وتراجع أسعار النفط.

وهبط المؤشر السعودي في تداول مكثف وسط انخفاضات كبيرة لأسهم قيادية يفضلها المستثمرون الأجانب. وتراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 5.1%، وسهم مصرف الراجحي 4.4%.

وقال فيصل حسن رئيس تطوير أنشطة الأعمال لدى كامكو للاستثمار الكويتية "كان هبوط اليوم متوقعا نظرا لموجة البيع في الأسواق الدولية بقيادة الولايات المتحدة. شهدت جميع الأسواق الرئيسية تداعيات ضغوط البيع تلك، حيث يبدو أن مستثمرين يغلقون مراكزهم".

ويتفق مديرو صناديق ومحللون على أن الأوضاع في السوق الدولية وراء هبوط بورصة المملكة.

كما تعرض الريال السعودي لضغوط متوسطة مقابل الدولار في سوق العقود الآجلة، بينما ارتفعت تكلفة التأمين على الدين السيادي السعودي إلى أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، بعدما كانت اقتربت من أدنى مستوياتها في أربع سنوات.

ومن بين الأسهم القليلة التي ارتفعت في السوق السعودية، زاد سهم جرير للتسويق 0.9%، بعدما صعد صافي الربح المتوقع للربع الثالث من العام إلى 288 مليون ريال (حوالي 76.8 مليون دولار) متجاوزا متوسط توقعات محللين في استطلاع لريفينيتيف (Refinitiv) والبالغ 260 مليون ريال.

الإمارات

وفي دبي، هبط مؤشر السوق 2%، تحت ضغط خسائر أسهم البنوك والعقارات. وتراجع سهم بنك دبي الإسلامي 1.9% إلى 5.25 درهم، رغم تسجيل المصرف زيادة 10.8% في أرباح الربع الثالث أمس الأربعاء.

وانخفض سهم دريك آند سكل انترناشونال للمقاولات 4.7% في تداول مكثف، بينما هبط سهما إعمار العقارية وبنك الإمارات دبي الوطني 2.4% لكل منهما.

وتراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.9% إلى 4968 نقطة.

قطر

وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر 1%، تحت ضغط أسهم القطاع الصناعي والبنوك. لكن سهم بنك قطر الوطني أغلق مستقرا بعد إعلان نتائجه المالية للربع الثالث.

وحقق أكبر مصرف في الشرق الأوسط زيادة 3.5% في صافي ربح الربع الثالث، عند الحد الأعلى لتوقعات المحللين، مع تضرر النمو من ضعف الليرة التركية.

الكويت

كما أنهت بورصة الكويت تعاملاتها الأسبوعية على تراجع جماعي، فانخفض مؤشر السوق الأول بـ 0.6% ليصل إلى مستوى 5257 نقطة، من خلال كمية أسهم بلغت 40 مليون سهم تمت عبر 2428 صفقة بقيمة 15.11 مليون دينار (نحو 50 مليون دولار).

مصر

وفي القاهرة، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة 2.5%. وبالإضافة ضعف الأسهم العالمية، نقلت نشرة الكترونية عن نائب وزير المالية أن حيازات الأجانب من أذون الخزانة المصرية هبطت بنحو 20 في المئة من نهاية يونيو/حزيران. ومثل تلك التدفقات إلى الخارج ربما تُضعف قيمة العملة.

وفي تلك الأثناء، ارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 16% في سبتمبر/أيلول من 14.24% في أغسطس/آب، بحسب ما أظهرته بيانات رسمية يوم الأربعاء. وقد يؤجل ذلك الخفض التالي في أسعار الفائدة إلى أواخر 2019.

وتراجع سهم السويدي إلكتريك 5.7%، وسهم جلوبال تليكوم 7.5%.

وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب اشتروا أسهما مصرية أكثر مما باعوا في أوائل التعاملات، لكنهم تحولوا إلى الإتجاه العكسي قرب الإغلاق، ليصبحوا بائعا صافيا بنسبة ثلاثة إلى واحد.