لبنان يوافق على سلفة لشركة الكهرباء لشراء الوقود تفاديا لانقطاع التيار

طباعة

وافق البرلمان اللبناني على إنفاق 400 مليون دولار من خارج الميزانية على وقود محطات توليد الكهرباء في خطوة من شأنها أن تخفف أزمة إمدادات الكهرباء لكنها ستزيد العجز في الموازنة.

وفي ظل عدم وجود أي بوادر على التوصل لاتفاق نهائي بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، بدأ البرلمان يوم الاثنين جلسة تشريعية تستمر يومين للنظر في قوانين عاجلة وإقرارها.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت شركة توريد النفط سوناطراك الجزائرية على تفريغ الوقود اللازم لتفادي المزيد من انقطاع التيار الكهربائي بناء على وعود من المسؤولين اللبنانيين بالدفع لاحقا بعد تفويض وزير المال بدفع المستحقات في البرلمان.

وكان وزير المال علي حسن خليل قال إنه لا يرغب في تطبيق الإنفاق الإضافي في الميزانية بدون موافقة البرلمان.

ويعاني لبنان من ثالث أكبر نسبة للدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم إلى جانب ركود اقتصادي. وأضحت البلاد في أمس الحاجة لحكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، بما في ذلك في قطاع الطاقة.

وينظر إلى تلك الإصلاحات على أنها باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

وذكر خليل أن شركة كهرباء لبنان الحكومية، التي تتلقى دعما من الحكومة، تحتاج إلى 642 مليار ليرة لبنانية (حوالي 430 مليون دولار) إضافية فوق مخصصاتها البالغة 2100 مليار ليرة في موازنة 2018 لتغطية احتياجات الوقود بقية العام.

ويعانى لبنان من انقطاعات يومية مزمنة في الكهرباء لفترات تتراوح بين ثلاث ساعات و18 ساعة منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 1990.

ويشتري الميسورون مولدات الكهرباء المكلفة والمسببة لتلوث الهواء من أجل سد النقص في إمدادات الكهرباء.

وقال مصدر من مؤسسة كهرباء لبنان اليوم الاثنين إن الوقود تم تفريغه.

وقبل إفراغ حمولة سوناطراك، كانت شركة كهرباء لبنان قد بدأت بتخفيض إنتاج الكهرباء بمقدار 320 ميغاوات، وقالت إنها ستضطر لإغلاق محطات الكهرباء تدريجيا إذا لم يتم إيجاد حل لمدفوعات الوقود.

وستتمثل الأولوية الأولى للحكومة الجديدة في تقليص معدلات العجز في الموازنة وميزان المعاملات الجارية وتقليص ديون البلاد التي تتجاوز 155% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية عام 2018.

ويقول البنك الدولي إن الخطوة الأولى على هذا الطريق يجب أن تتمثل في إصلاح قطاع الكهرباء، واصفا دعم شركة كهرباء لبنان بأنه "عبء هائل" على المالية العامة.

وفي العام الماضي، أنفقت الحكومة 1.3 مليار دولار على كهرباء لبنان، بما يعادل 13% من النفقات الأولية.

وفي مؤتمر المانحين الدوليين الذي عقد في باريس في أبريل/نيسان، والذي جرى التعهد فيه باستثمارات تربو على 11 مليار دولار في مقابل الإصلاحات، تعهد الحريري بخفض عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5% على مدى خمس سنوات.