صندوق النقد: تصعيد الحرب التجارية بين أمريكا والصين يضر الصناعات والوظائف

طباعة

أظهر تقرير لصندوق النقد الدولي أن تصعيدا في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين سيلحق ضررا بالصناعات التحويلية في البلدين، ومن المرجح أن يتسبب في خسائر في الوظائف، لكنه لن يغير شيئا في مجمل الموازين التجارية للبلدين.

وقال الصندوق في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر أبريل/نيسان إن الولايات المتحدة والصين ستعانيان خسائر "جسيمة" في الصناعات التحويلية، مع تحول الطاقة الإنتاجية صوب المكسيك وكندا وشرق آسيا، إذا ارتفعت الرسوم الجمركية إلى 25 في المئة على جميع المنتجات المتدفقة بين الدولتين.

وسيؤجج ذلك معركة الرسوم الجمركية المتبادلة بين الاقتصادين العملاقين، التي أمسكت بخناق الأسواق العالمية منذ منتصف 2018.

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما بواقع 25 في المئة على منتجات صينية بقيمة 50 مليار دولار، ورسوما أخرى بنسبة 10% على سلع أخرى بقيمة 200 مليار دولار.

وردت الصين بفرض رسوم على منتجات أمريكية، من بينها محاصيل زراعية رئيسية.

وتجري الدولتان مفاوضات للوصول إلى اتفاق لإنهاء النزاع. ومن المنتظر أن يستأنف الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خي يوم الأربعاء بعد أيام من إعلان الطرفين عن تقدم في محادثات بينهما أُجريت الأسبوع الماضي في بكين.

وأظهر تقرير صندوق النقد أن الإلكترونيات والقطاعات الأخرى في الصناعات التحويلية ستتضرر بشدة، وأن القطاع الزراعي الأمريكي سيشهد انكماشا كبيرا إذا تصاعدت الحرب التجارية.

ويتوقع الصندوق سيناريو تستغني فيه قطاعات ضخمة في البلدين كليهما عن عدد كبير من الوظائف.

وسيترجم ذلك إلى حوالي 1% من قوة العمل في قطاعي الزراعة ومعدات النقل في الولايات المتحدة، و5% في صناعات تحويلية صينية غير الإلكترونيات، مثل الأثاث والحلي.

وقد يفقد النمو في أكبر اقتصادين في العالم الزخم.

وقالت كريستين لاغارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي يوم أمس إن الناتج المحلي الإجمالي في أمريكا سينخفض بما يصل إلى 0.6% في حين سيهبط في الصين بما يصل إلى 1.6%.