رشاوى من شركة برازيلية ومزاعم فساد .. خلف انتحار رئيس بيرو السابق

طباعة

بيدي لا بيد عمرو! ..  مقولة تنطبق على رئيس البيرو السابق آلان غارسيا والذي آثَر الموت منتحرا على الحياة متهما في قضايا فساد.

غارسيا أطلق النار على رأسه عندما حضر أفراد من الشرطة إلى منزله لإلقاء القبض عليه على خلفية اتهامه بقبول رشاوى من شركة  "أوديبريشت" وهي شركة برازيلية عملاقة للبناء تقف خلف مشاريع كبرى للبنية التحتية في جميع أنحاء العالم، وهي اتهامات عكف الرئيس المنتحر على نفيها مرارا وتكرارا.

وزير الداخلية البيروفي قال إن الرئيس السابق طلب من رجال الشرطة عند وصولهم لإلقاء القبض عليه إجراء مكالمة هاتفية وذهب إلى غرفة أخرى قبل سماع دوي إطلاق نار.

ونقل غارسيا مصابا إلى المستشفى قبل أن يقضي نحبه في أحد مشافي العاصمة بعد ساعات قليلة من دخوله إليها.

وفي خضم تحقيقات لمكافحة الفساد، اعترفت الشركة البرازيلية بدفع رشاوى في أكثر من نصف دول أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى أنغولا وموزمبيق في أفريقيا.

ويقول المحققون إن الرئيس الراحل حصل على رشى من الشركة خلال الفترة الثانية من شغله المنصب، وكان الأمر يتعلق بمشروع بناء خط للمترو في العاصمة. واعترفت الشركة البرازيلية بدفع 30 مليون دولار أمريكي في بيرو منذ عام 2004.

وتولى غارسيا رئاسة البلاد في الفترتين بين 1985 وحتى 1990، وبين 2006 وحتى 2011.

ويخضع آخر أربعة رؤساء في بيرو للتحقيقات بمزاعم الفساد نفسها.. إشارة الى ان البنك الدولي يصنف البيرو والتي يبلغ حجم اقتصادها نحو 430 مليار دولار من بين الدول الأكثر فسادا في أميركا اللاتينية.

إذا، فضل غارسيا الذي اعتاد العيش في القصور كتابة نهاية سطور قصته بنفسه واختار الموت على قضاء ما تبقى من حياته في زنزانة صغيرة تلاحقه تهم أخلاقية تتعلق بالفساد.