"الشورى السعودي" يدرس زيادة معاشات الضمان بنسبة قد تصل إلى 100% وربطها بمعدلات التضخم

طباعة
قالت مصادر مطلعة في مجلس الشورى السعودي: "إن المجلس يدرس مشروعاً لزيادة معاشات المستفيدين من الضمان الاجتماعي وربطه بمعدلات التضخم السنوي في السعودية، في خطوة تهدف إلى دعم ذوي الدخل المحدود، وإبقاء القوة الشرائية لتلك المعاشات ثابتة". وأضافت المصادر: "إن مقدار الزيادة المتوقعة على المعاشات بعد إقرار المشروع وربطه بمعدلات التضخم ستصل إلى 100%، في الوقت الذي أكدت المصادر ذاتها قرب إقرار المشروع الذي وصل إلى مراحله النهائية بعد طرحه للمجلس منذ فترة". قال الدكتور موافق الرويلي عضو مجلس الشورى: "إن المجلس وبناء على المقترح المقدم من عضو مجلس الشورى السابق زين العابدين بري، وبموجب المادة الثالثة والعشرين من نظام المجلس، يدرس مشروعاً لربط المعاشات بحسب معدلات التضخم السنوي سواء ارتفاعاً أو انخفاضاً". وأشار الرويلي إلى أن التضخم (ارتفاع أسعار السلع والخدمات) في تصاعد مستمر، وإن جاء بنسب ضئيلة، إلا أن آثاره السلبية مع مضي الزمن، تؤدي إلى تناقص القوة الشرائية لذوي الدخول المحدودة، بمعنى أن ارتفاع الأسعار يتوالى سنة بعد أخرى، وخلال عقد من الزمن (عشرة أعوام) تكون الأسعار قد تضاعفت، بينما لم ترتفع دخول الأفراد إلا بنسب محدودة، الأمر الذي سيتسبب في أن يتخلى الذين يتقاضون أجوراً محدودة عن عدد من مشترياتهم التي ارتفعت أسعارها ولم تعد لديهم القدرة على شرائها، مؤكداً أن ربط معاشات المستفيدين من الضمان ستحارب ارتفاع الأسعار المتوالي الذي يتسبب في تناقص القوة الشرائية لذوي الدخل المحدود، ويؤدي في الوقت ذاته إلى تراجع عدد من الفئات إلى مستوى معيشي متدن. وانتقد عضو مجلس الشورى تدني المعاشات المخصصة لمستفيدين من الضمان، خاصة أنها لا توازي – على حد قوله - الدعم الذي تتلقاه بعض الفئات الغنية من المسؤولين وغيرهم وهم في غنى عنها. وطالب الرويلي "بحسب صحيفة الاقتصادية السعودية" بضم المساعدات السنوية والموسمية لوكالة الضمان الاجتماعي وإضافتها إلى المعاش الضماني الشهري للمستفيد، بحيث تكون دخلاً شهرياً ثابتاً ومستمراً غير متقطع، ومرتبطا بالمواسم فقط، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة التركيز على أبناء المناطق النائية الذين يحتاجون إلى دعم مضاعف في ضوء قلة الإمكانيات وارتفاع التكاليف عليهم للوصول إلى المدن والحصول على الفرص التعليمية والتدريبية أسوة بمن يقطن المدن. وفي السياق ذاته، تضاعف الدعم الحكومي المخصص لدعم الأسر المستفيدة من الضمان تسع مرات خلال السنوات العشر الماضية فقط، حيث ارتفع من ثلاثة مليارات عام 1426 إلى 27 مليار ريال للعام الحالي، في الوقت الذي قدرت فيه وكالة الضمان الزيادة على معاش الأسرة الضمانية منذ إنشاء الضمان حتى الآن بـ 1500 في المائة؛ أي تضاعف 15 ضعفـاً. وبحسب وكالة الضمان الاجتماعي، مرت إعانات الضمان (المعاشات والمساعدات) بعدة مراحل، حيث بدأ في عام 1962  معاش العائل بمبلغ 360 ريالاً سنوياً، وللأسرة المكونة من سبعة أفراد مبلغ 1540 ريالاً سنوياً، وفي عام 1974  ارتفع المعاش المخصص للأسرة المكونة من سبعة أفراد إلى 5400 ريال، والعائل إلى 1080 ريالاً سنوياً، ثم صدر قرار مجلس عام 1976 ، برفع المعاشات والمساعدات ليصل المبلغ المستحق للأسرة المكونة من سبعة أفراد إلى 8100 ريال سنوياً، وللعائل مبلغ 1620 ريالاً، وفي عام 1980  ارتفع معاش الأسرة المكونة من سبعة أفراد إلى 11340 ريالاً سنوياً، والعائل إلى 2268 ريالاً. وفي عام 1992 ، جاءت مكرمة ملكية برفع معاشات ومساعدات الضمان بنسبة تتراوح بين 43% و138% ليصل معاش الأسرة المكونة من سبعة أفراد إلى 16200 ريال، وللعائل إلى 5400 ريال. وفي عام 2005  كانت من أولى مكرمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، زيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بنسبة 73%  حيث تمت زيادة الحد الأعلى للأسرة الضمانية من 16200 إلى 28000 ألف ريال، ما كان له أثر كبير في رفع المستوى المعيشي لكل مستفيدي الضمان الاجتماعي.