موظفو مصرف لبنان يضربون بسبب تخفيضات مقترحة على الموازنة

طباعة

بدأ موظفو مصرف لبنان المركزي إضرابا عن العمل احتجاجا على مقترحات في الموازنة العامة للدولة بتقليص مزاياهم، لكنهم قالوا إنهم قد يكونوا مستعدين لاتخاذ قرار لتخفيف الضغوط الناجمة عن الخطوة.

ودفع الإضراب بورصة بيروت لوقف التداول حتى إشعار آخر لعدم إمكانية تنفيذ عمليات المقاصة والتسوية في موعدها.

وتناقش الحكومة اللبنانبة المثقلة بأحد أكبر أعباء الديون العامة في العالم مسودة الموازنة للعام 2019 التي قال رئيس الوزراء إنها قد تكون الأشد تقشفا في تاريخ البلاد.

وفي وقت سابق، حذر رئيس الوزراء سعد الحريري في بيان من عواقب قانونية على المضربين الذين يعرضون العمل بمؤسسات الدولة للخطر.

وقال عباس عواضة رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان المركزي في مقابلة مع قناة الجديد التلفزيونية إن من المقرر اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية لموظفي البنك المركزي في اجتماع يوم الثلاثاء.

وقال إن هناك "سلبيات موجودة في السوق ونتيجة الضغوط الموجودة على السوق وعلى سعادة حاكم مصرف لبنان وعلى اللبنانيين ككل".

وقال إن من الممكن اتخاذ "قرار إيجابي تسهيلا للأمور"، لكنه أضاف أنه إذا أقرت الحكومة الميزانية بصورتها الحالية فسيمضون قدما في "إضراب مفتوح".

عقد رياض سلامة حاكم مصرف لبنان اجتماعا مع موظفي البنك المركزي حيث جرى الاتفاق على فتح عمليات تسعير الليرة اللبنانية مقابل العملات الأجنبية وإعادة فتح التحويلات المالية، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وسعر الليرة اللبنانية مربوط بالدولار الأمريكي.

وقال عواضة إن سلامة يعارض الإضراب وطالب بإنهائه.

وقال مروان مخايل كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار بلوم انفست إن البنوك ما زالت قادرة على تدبير السيولة من خلال سوق ما بين البنوك، لكن عمليات مقاصة الشيكات توقفت.

وقال "سيكن للأمر تأثير في نهاية المطاف، لكن أعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام في المدى القصير."

ويقول وزير المالية علي حسن خليل إن مسودة الموازنة تتضمن تخفيضات كبير في الإنفاق نظرا للحاجة إلى إجراءات تقشف استثنائية.

وتقترح الموازنة إلغاء حوافز مرتبطة بالأداء في بعض المؤسسات المالية التي تديرها الدولة من بينها البنك المركزي، وتصل في بعض الحالات لصرف أجور عدة شهور إضافية سنويا.

وشدد مسؤولون حكوميون من شتى الأحزاب السياسية اللبنانية على الحاجة إلى إصلاحات فورية للحيلولة دون أزمة اقتصادية. وتعادل ديون لبنان نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو أحد أعلى المعدلات في العالم.