مناورة ماي الأخيرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا تحظى بالقبول

طباعة

فشلت مناورة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأخيرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد أن قوبل عرضها بإمكانية إجراء استفتاء ثان وترتيبات تجارية أفضل بالرفض سواء من نواب المعارضة بمجلس العموم أو من كثيرين من أعضاء حزبها.

وناشدت ماي مجددا أعضاء المجلس مساندتها وعرضت فكرة إجراء استفتاء ثان على الاتفاق وترتيبات تجارية أوثق مع الاتحاد الأوروبي بوصفها حوافز في سبيل ما قالت إنه السبيل الوحيد لتجنب الخروج من الاتحاد دون التوصل إلى اتفاق.

لكن رد الفعل كان قاسيا إذ انتقد المحافظون وحزب العمال مسودة اتفاق الانسحاب أو التشريع الذي ينص على شروط رحيل بريطانيا فيما كثف البعض جهودا للإطاحة بها وسط تقارير عن أن بعض وزراء حكومتها ربما يتحركون ضدها.

وتعني هذه الأزمة في لندن أنه ليس من الواضح بعد كيفية أو موعد خروج بريطانيا من الاتحاد أو ما إذا كانت ستخرج من الأساس من هذا النادي الأوروبي الذي التحقت به في عام 1973. والموعد النهائي المقرر حاليا للخروج هو 31 أكتوبر/تشرين الأول.

ورغم الانتقادات وقفت ماي بثبات في البرلمان حيث طالبت أعضاءه بدعم اتفاقها من أجل الخروج من الاتحاد مع فرصة إجراء تعديلات عليه لاحقا وبالتالي تكون لهم صلاحية أكبر فيما يتعلق بالشكل النهائي للإنسحاب.

وقالت ماي "بما أنني أقف هنا، فإن من واجبي أن أكون واضحة مع المجلس بشأن الحقائق. إذا كنا سنوافق على خروج بريطانيا من الاتحاد في هذا البرلمان، فإن علينا إقرار مسودة اتفاق الانسحاب".

وغادر كثير من المنتقدين قاعة المجلس مما أتاح لبعض الداعمين لها إبداء مساندتهم لوجهة نظرها في إقرار المسودة.

وقال عدد من الأعضاء ومنهم كير ستارمر المتحدث باسم الحزب لشؤون الخروج من الاتحاد إنه لا فائدة من إجراء تصويت الشهر المقبل على المسودة التي تقترحها ماي والتي يتفق معظم الناس على أنه لا أمل للموافقة عليها في هذا البرلمان المنقسم بشدة.

وقال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال إن حزبه لن يدعم المسودة ووصف الحكومة بأنها "ضعيفة جدا، ومنقسمة للغاية، للدرجة التي لا تستطيع معها إخراج البلد من هذه الورطة التي تسببت فيها".