مجلس الوزراء اللبناني يقر موازنة 2019

طباعة

أقرت حكومة لبنان موازنة 2019 رسمياً شاملة تخفيضات كبيرة للإنفاق بهدف تقليص العجز المتوقع إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي في مسعى لتفادي أزمة مالية.

وقال وزير المالية علي حسن خليل خلال مؤتمر صحفي "الموازنة تعكس أيضاً إرادة حقيقية عند الحكومة بأنها تمشي بالمسار التصحيحي للوضع المالي" وإنها تتوقع معدل نمو 1.2% العام الجاري.

الموازنة اختبار مهم لإرادة لبنان تطبيق إصلاحات لتحقيق الاستقرار في مسار الدين بدولة تعاني من فساد وهدر مزمنين. وكانت الحكومة أقرت الميزانية مبدئياً يوم الجمعة وينبغي أن يقرها البرلمان.

وقال خليل إن الدول الأجنبية رحبت بالميزانية. وكانت جهات مانحة دولية قدمت تعهدات تصل إلى 11 مليار دولار للإنفاق على مشاريع بنية تحتية في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي وذلك في مقابل تنفيذ الحكومة إصلاحات.

وأضاف خليل إن لبنان يتوقع الآن أن تبدأ مشروعات الاستثمار الجديدة وأن جهود وزارة المالية لإبقاء العجز في نطاق توقعات الميزانية ستظهر جديتها.

وقال إن ذلك سيقود إلى "إطلاق لمشاريع استثمارية جديدة سيكون لها أثر كبير على تحريك عجلة الاقتصاد".

وتابع أن الحكومة تبنت خطوات لم يفصح عنها لخفض العجز التجاري الضخم الذي قال إنه "يضغط على موضوع الاحتياط بالعملات الأجنبية".

هذا وأدت تخفيضات في معاشات التقاعد ومزايا العاملين بالقطاع العام والعسكريين المتقاعدين إلى إضرابات واحتجاجات بينما قضت الحكومة أسابيع تناقش الميزانية.

والقطاع العام المتضخم في لبنان هو أكبر بنود الإنفاق الحكومي، تليه خدمة الدين العام ودعم قطاع الكهرباء غير الكفء.

وصرح خليل سابقا أن الميزانية تشمل خطة حكومية لخفض حوالي 660 مليون دولار من فاتورة خدمة الدين من خلال إصدار سندات خزانة بفائدة واحد بالمئة للقطاع المصرفي اللبناني.

وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي اليوم "المصرف المركزي حريص على مواكبة الجهود المبذولة حاليا، مع التركيز على احترام القوانين اللبنانية والقواعد المالية العالمية التي لا تسمح بأي مبادرة إلزامية على المصارف" لكنه لم يذكر تفاصيل.

وأضاف أن إصلاحات الميزانية الحكومية اللبنانية وقطاع الكهرباء "إشارات إيجابية" وأن الاستقرار مستمر في سوق المال والليرة اللبنانية.