موازنة البحرين لا تتوقع تحقيق أهداف مالية رئيسية في 2019 و2020

طباعة

أظهرت مسودة نهائية لموازنة البحرين للعامين الحالي والمقبل أن المملكة لا تتوقع تحقيق بعض الأهداف الرئيسية التي وضعتها العام الماضي في إطار "برنامج التوازن المالي" المرتبط بحزمة إنقاذ قيمتها عشرة مليارات دولار من حلفائها الخليجيين.

وتعهدت السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة العام الماضي بتقديم مساعدات مالية بقيمة عشرة مليارات دولار للبحرين، وهي منتج خليجي صغير للنفط، مع اتجاهها صوب أزمة ائتمانية بعد تراكم ديونها لتعويض أثر هبوط أسعار النفط على إيراداتها.

غير أنه تم ربط المساعدات بسلسلة من الإصلاحات تهدف إلى القضاء على العجز في موازنة البحرين بحلول 2022.

وفي وقت سابق هذا الشهر، رفعت البحرين توقعاتها لعجز الموازنة للعامين الحالي والمقبل، مما يشير بالفعل إلى أنها قد تحتاج إلى وقت أطول مما كان متوقعا لتحقيق التوازن في الميزانية.

وأظهرت المسودة النهائية للموازنة، التي نشرت يوم أمس، أن من المتوقع ألا تلبي بنود أخرى التقديرات التي وضعت لها في وقت سابق مثل الإيرادات غير النفطية والإنفاق الحكومي، وهي نقاط أساسية في خطة الإصلاح المالي.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري إن التباينات "ربما لا تبدو كبيرة جدا، لكنها تمتد إلى بنود متعددة"، مضيفة "يحاولون إحراز تقدم في الإصلاحات، لكن من المستبعد أن يصل ذلك إلى الوتيرة المطلوبة في الأهداف الأولية".

مهمة شاقة

وبناء على توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي الإجمالي البحريني، فإن إيرادات البحرين غير النفطية، وهي مؤشر لمدى نجاحها في تنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط، ستصل إلى 5.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 وإلى 5.7 في المئة في 2020، بحسب الميزانية.

وتقل هذه النسب عن التوقعات البالغة 6.2 و6.6% على الترتيب التي وُضعت في برنامج التوازن المالي العام الماضي.

ومن بين البنود المهمة الأخرى في البرنامج خفض الإنفاق الحكومي. لكن الموازنة تُظهر أن من المتوقع أن يصل الإنفاق العام إلى 24% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، ثم إلى 23.1% في 2020، وهو أقل من النسب المستهدفة البالغة 22.6 و21.6% على الترتيب.

وقالت الخبيرة الاقتصادية المعنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك ستاندرد تشارترد، كارلا سليم إن الموازنة تعكس إحراز تقدم في أجندة الإصلاح، رغم عدم تحقيق الأرقام المستهدفة التي وُضعت العام الماضي.

وتابعت "إجراء مثل هذا الإصلاح الهائل في بدايته مهمة شاقة، ولذا لم نتفاجأ بأن بعض أهداف الإيرادات غير النفطية والإنفاق لا تتوافق تماما مع أهداف برنامج التوازن المالي. غير أن التغير في الاتجاه واضح تماما".

وتتضمن الإصلاحات المزمعة فرض ضريبة قيمة مضافة بواقع خمسة في المئة، وخفض الدعم، وخطة تقاعد طوعي لموظفي الحكومة.

لكن مسؤولين أبلغوا رويترز هذا الشهر أن الحكومة تخلت عن إصلاح الدعم نظرا لأن حكام البحرين السنة قلقون من أن تدعم الإجراءات التقشفية موقف المعارضة التي تقودها الأغلبية الشيعة وتثير اضطرابات مثل تلك التي شهدتها المملكة منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي في 2011.

وأظهرت الموازنة أن الدعم الحكومي سيستمر بدون تغيير تقريبا خلال عامي 2019 و2020.