المفوضية الأوروبية: مساعي تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي تتلاشى

طباعة

قالت المفوضية الأوروبية إن آمال تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تتلاشى، مشيرة إلى تدهور الأوضاع في المحاكم والسجون والاقتصاد.

وأضافت المفوضية أن ترشح تركيا للانضمام إلى أكبر مجموعة تجارية في العالم مجمد بسبب "المزيد من التراجع الخطير" في مجالات حقوق الإنسان واستقلال القضاء والسياسات الاقتصادية المستقرة. ولا يزال التكتل يعتبر تركيا حليفا أمنيا وثيقا.

وكل هذه مجالات يعتبرها الاتحاد الأوروبي أساسية، إذ يفتخر بكونه ناديا ديمقراطيا لاقتصادات السوق التي تحترم سيادة القانون.

وقالت المفوضية في تقريرها السنوي عن التقدم الذي أحرزته أنقرة نحو الانضمام الاتحاد الأوروبي، وهو المسار الذي اتخذته رسميا منذ عام 2005 "تركيا مستمرة في التحرك بعيدا عن الاتحاد الأوروبي".

وأضافت المفوضية عن تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي الذي يشترك في حدود مع العراق وسوريا "المفاوضات … وصلت فعليا إلى طريق مسدود".

وفي ظل ما تعتبره حكومات الاتحاد الأوروبي انزلاقا إلى الحكم الاستبدادي في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، واجهت أنقرة تقارير قاسية من المفوضية على مدى سنوات، لكن لم يكن أي منها شديد الانتقاد على هذا النحو في العديد من المجالات.

وقالت المفوضية إن حرية التعبير والاحتجاج تواجه قيودا، وإن الديمقراطية المحلية في خطر، وإن الحكومة "أثرت سلبا" على الأسواق المالية.

وجاء في تقرير المفوضية "يستمر التراجع الخطير في الاقتصاد التركي مما يؤدي إلى مخاوف أعمق بشأن أداء اقتصاد السوق في البلاد".

ومع قمع أردوغان للمعارضين وسلطاته الرئاسية الجديدة التي تقول المفوضية إنها تفتقر إلى الضوابط والتوازنات، يقول العديد من دول الاتحاد الأوروبي إن تركيا لم تعد تستوفي المعايير الديمقراطية لتكون مرشحا، ناهيك عن أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي.

ويريد الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر مستثمر أجنبي في تركيا وأبرز شركائها التجاريين، عودة للإصلاحات التي شهدتها سنوات أردوغان الأولى في السلطة كرئيس للوزراء من عام 2003 والتي جعلت من البلاد اقتصادا ناشئا مهما.

لكن المفوضية قالت في تقريرها إنه حتى مع إلغاء حالة الطوارئ عام 2018 عقب الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016، أصبح العديد من "عناصرها القمعية" قانونيا.

وقالت المفوضية إن من دواعي القلق البالغ إلغاء الانتخابات البلدية في اسطنبول والتي أجريت في مارس/آذار وفازت بها المعارضة بعد 25 عاما من حكم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان وأسلافه، وتحديد موعد جديد لها في 23 يونيو/حزيران.

وقالت المفوضية إن ذلك "يتعارض مع جوهر العملية الانتخابية الديمقراطية، أي ضمان سيادة إرادة الشعب".