بنك انكلترا المركزي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75%

طباعة

قلص بنك إنكلترا المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد إلى الصفر في الربع الثاني من 2019 اليوم الخميس وسلط الضوء على المخاطر النابعة من توترات التجارة العالمية وتنامي المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وصوت مسؤولو بنك إنكلترا بالإجماع لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند 0.75 بالمئة على الرغم من إشارة عدد من صناع السياسات في الآونة الأخيرة إلى أن تكاليف الاقتراض يجب أن ترتفع عاجلا وليس آجلا.

وتمسك البنك المركزي برسالة أن أسعار الفائدة يجب أن ترتفع على نحو محدود وتدريجي، بافتراض أن بريطانيا تمكنت من تفادي خروج دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي وما ينطوي عليه ذلك من أضرار.

لكنه أشار أيضا إلى قتامة آفاق الاقتصاد العالمي والتي حثت البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأوروبي) وبنك اليابان المركزي على الإشارة هذا الأسبوع إلى احتمال القيام بمزيد من إجراءات التحفيز.

وقال بنك إنكلترا إن الاقتصاد البريطاني يتجه صوب الركود في الربع الثاني، بدلا من أن ينمو 0.2 بالمئة مقارنة مع ربع السنة السابق كما كان البنك يتوقع الشهر الماضي.

وأشار إلى الآثار السلبية الناتجة على الأرجح من التراكم السريع لمخزونات الشركات في وقت سابق من العام الحالي مع اقتراب الموعد النهائي الأصلي للخروج من الاتحاد الأوروبي في مارس آذار.

ورغم تنامي قتامة التوقعات للفترة بين أبريل نيسان ويونيو حزيران، فإن البنك المركزي مازال يتوقع نمو اقتصاد بريطانيا في 2019 بأكمله.

وبشكل منفصل، تسبب انخفاض درجات الحرارة في مايو أيار في تسجيل مبيعات التجزئة البريطانية أكبر انخفاض هذا العام مع إرجاء المتسوقين شراء الملابس الصيفية، مما يُضاف إلى مؤشرات على أن الاقتصاد، الذي يعاني لإيجاد قوة الدفع قبيل الانفصال البريطاني،بصدد أداء ضعيف في الربع الثاني.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن حجم مبيعات التجزئة الشهرية انكمش 0.5 بالمئة، كما كان متوقعا في استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين وعقب تراجع نسبته 0.1 بالمئة في أبريل نيسان. وبالمقارنة مع مايو أيار 2018، ارتفعت المبيعات بأقل قدر منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي لتصعد 2.3 بالمئة، وأشار استطلاع رويترز إلى نمو نسبته 2.7 بالمئة.

ولا ينبئ ثاني انخفاض شهري على التوالي لمبيعات التجزئة بالخير للنمو الإجمالي في الربع الثاني لاقتصاد يعاني في مواجهة أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وكذلك تباطؤ النمو العالمي. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن انخفاض درجات الحرارة غير المعتاد لهذا الوقت من السنة أضر بالطلب على الملابس والأحذية، التي تراجعت مبيعاتها 4.5 بالمئة عن الشهر السابق مسجلة أكبر انخفاض منذ يوليو تموز 2015.