جونسون يحذر الاتحاد الأوروبي من "نظام الحصار القاري النابوليوني"

طباعة

قال بوريس جونسون، المرشح الأوفر حظا لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا، إنه مستعد لقيادة البلاد للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول وإن أي محاولة من جانب الاتحاد لفرض رسوم تجارية ستكون أشبه بما حدث وقت نظام الحصار القاري في الحقبة النابوليونية.

وربما تكون أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المستمرة منذ ثلاث سنوات في سبيلها للتفاقم بعد تعهد جونسون بمغادرة الاتحاد سواء باتفاق أو دون اتفاق يوم عيد جميع القديسين مما قد يثير مواجهة مع البرلمان، الذي أعلن معارضته للخروج من الاتحاد دون اتفاق.

والخروج دون اتفاق يعني عدم وجود فترة انتقالية أي أنه سيكون مفاجئا وهو سيناريو كابوسي بالنسبة للعديد من الشركات ولكنه حلم المتشددين من أنصار الخروج من الاتحاد الذين يريدون انفصالا قاطعا.

وقال جونسون، وهو وزير سابق للخارجية ورئيس سابق لبلدية لندن، إنه مقتنع بأن الاتحاد الأوروبي سيوافق على اتفاق جديد يستند إلى بنود من اتفاق تفاوضت عليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي سبق أن وصفه بأنه "ميت".

وقال جونسون (55 عاما) لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "ما أتعهد به هو الخروج من الاتحاد الأوروبي في عيد جميع القديسين يوم 31 أكتوبر" تشرين الأول وأضاف أن هناك "حلولا فنية" لمنع العودة إلى مشكلة الحدود بين أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وأيرلندا الشمالية وهي جزء من المملكة المتحدة.

وأكد جونسون مجددا وجهة نظره القائلة بأن بريطانيا يمكنها الإبقاء على تجارة دون تعريفات جمركية مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج. ويختلف كثيرون معه في ذلك.

وقال جونسون لمحطة إذاعة إل.بي.سي اليوم الثلاثاء "أعتقد أنه سيكون أمرا غريبا للغاية أن يتخذ الاتحاد الأوروبي القرار بمفرده... إذا قرر فرض تعريفات على بضائع من بريطانيا سيكون ذلك ... عودة إلى نظام الحصار القاري النابوليوني".

وكان نظام الحصار القاري في عهد نابوليون بونابرت هو فرض حصار بهدف شل اقتصاد بريطانيا أثناء الحروب النابوليونية في أوائل القرن التاسع عشر.

كما أكد جونسون لإذاعة توك راديو أنه لن يهدأ له بال حتي يتم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول واستبعد تمديد هذا الموعد.