بومبيو يعد بتعاون وثيق مع الهند لكن قضايا التجارة والدفاع معلقة

طباعة

بحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الحد من التوترات التجارية المتصاعدة مع الهند، ووعد بإعادة التركيز على التفاوض بشأن روابط تجارية واستثمارية أفضل بين البلدين.

لكن بومبيو الذي يقوم بزيارة للهند لم يفصح عن الكثير بشأن كيفية تخطي الخلافات بين الدولتين في قضايا من بينها دخول الشركات الأميركية الرائدة للأسواق الهندية وحفظ البيانات الهندية في البلاد وصادرات الصلب والألومنيوم للولايات المتحدة.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار بعد اجتماعها معا إن الدولتين "صديقتين ويمكنهما مساعدة بعضهما البعض في أنحاء العالم".

وأضاف أن الاختلافات الحالية تم تناولها "في إطار روح الصداقة".

إلا أن محللين اقتصاديين وسياسيين قالوا إن أي تقدم في التجارة سيعلن على الأرجح في اجتماع متوقع بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان هذا الأسبوع.
    
خلافات تجارية

أدت الخلافات إلى زيادة التعريفة الجمركية بين البلدين وخيمت بظلالها على مدى عمق التحالف الأمني بينهما.

وغضب الأميركيون بشكل محدد بسبب الفرض المفاجئ لقواعد جديدة على التجارة الإلكترونية للمستثمرين الأجانب في فبراير/شباط  لأنه أظهر استعداد نيودلهي للتضييق على اثنتين من كبرى الشركات الأميركية لتجارة التجزئة وهما وول مارت وأمازون.

واستثمرت وول مارت في العام الماضي 16 مليار دولار للسيطرة على شركة فليبكارت الهندية للتجارة الإلكترونية.

وقبل أيام من زيارة بومبيو، رفعت الهند الرسوم الجمركية على 28 سلعة أميركية بعد أن سحبت واشنطن منها مزايا تجارية.

وقلل جايشانكار الذي كان سفيرا سابقا للهند في الولايات المتحدة من شأن الخلاف اليوم الأربعاء.

وقال "إذا تبادلت التجارة مع شخص وكان هو شريكك التجاري الأكبر فمن المستحيل ألا تقع مشاكل تجارية".
    
صواريخ ونفط

وتمثل علاقات الهند مع روسيا وإيران وكلتاهما تخضعان لعقوبات أميركية نقطة احتقان بين البلدين.

وبسبب الضغط الأميركي توقفت الهند عن شراء النفط من إيران وهي واحدة من أكبر مورديها. وصعدت الولايات المتحدة الضغط أيضا على الهند كي لا تمضي قدما في شراء منظومة صواريخ إس-400 أرض جو من روسيا.

وقال جايشانكار وبومبيو إنهما ناقشا صفقة الصواريخ والنفط الإيراني أثناء اجتماعهما لكن لم يذكرا التوصل لحل بشأن أي من الأمرين خلال المؤتمر الصحفي.

إلا أن نقاط الاتفاق تتضمن جهود محاربة نشاط المتشددين المتزايد في المنطقة بعد تفجيرات انتحارية في سريلانكا في أبريل/نيسان.

والبلدان تعتبران الصين عدوا وانتقد بومبيو مبادرة الحزام والطريق الصينية.
     
لقاء مودي

وفي وقت سابق التقى بومبيو مع رئيس الوزراء مودي في مقره الرسمي بالعاصمة نيودلهي وتصافحا في الصور التي أذاعتها القنوات التلفزيونية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان دون التطرق لتفاصيل "أبدى رئيس الوزراء التزامه التام بتحقيق الاستفادة الكاملة للعلاقات الثنائية بمجالات التجارة والاقتصاد والطاقة والدفاع ومكافحة الإرهاب ووسائل التواصل بين الناس".

ومن المقرر أن يختتم بومبيو جولته بكلمة عن السياسة يلقيها في السفارة الأميركية قبل أن يسافر غدا الخميس متوجها إلى اليابان للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.