باول: الفدرالي مستعد "للتصرف على النحو المناسب" لدعم النمو المستمر منذ 10 سنوات

طباعة

مهد جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الطريق أمام أول خفض في أسعار الفائدة الأميركية في 10 سنوات في وقت لاحق هذا الشهر، متعهدا "بالتصرف على النحو المناسب" لحماية النمو الاقتصادي من مخاطر نزاعات تجارية وتباطؤ عالمي.

وفي شهادته أمام لجنة في الكونغرس، أشار باول إلى ضعف عالمي "واسع" يخيم على أفق الاقتصاد الأميركي وسط ضبابية بشأن تداعيات الصراع التجاري لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الصين ودول أخرى.

وقال باول إنه رغم إعلان الحكومة الأميركية عن نمو قوي في التوظيف في يونيو/حزيران، لا تزال بيانات اقتصادية رئيسية أخرى "مخيبة للآمال".

وأضاف أن ذلك منتشر على نطاق واسع جدا في أرجاء أوروبا وآسيا، وما زال يحدث تأثيرا.

وتابع قائلا "تتسم الصناعات التحويلية والتجارة والاستثمار بالضعف في جميع أرجاء العالم...اتفقنا على البدء مجددا في محادثات (تجارية) مع الصين، وهذه خطوة بناءة، لكنها لا تبدد الضبابية".

وفيما يتعلق بوجهة النظر التي ترى أن معدل البطالة المنخفض حاليا في الولايات المتحدة قد يدفع التضخم لصعود مفاجئ، أشار باول إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار بشكل عام لا تزال (ضعيفة)، وأن زيادة الأجور لا تزال متواضعة، وهي علامات على أن المركزي الأميركي يستطيع خفض أسعار الفائدة دون أن يخاطر بإحداث نمو مفرط في الاقتصاد.

وقال باول أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي "لا يوجد لدينا أي دليل لأن نصف هذا بأنه سوق عمل محموم".

وتأتي جلسة الاستماع، وهي جزء من شهادة نصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي حول السياسة النقدية أمام الكونغرس، وسط انتقادات متكررة من ترامب لمجلس الاحتياطي، ومطالب البيت الأبيض بأن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة.

وبذل باول، الذي اختاره ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي لكنه الآن لم يعد يروق له، جهدا مضنيا لبناء علاقات مع المشرعين، وفاز بإشادة لجنة يسيطر عليها الديمقراطيون، الذين يشجعونه على البقاء في منصبه.

وسألت ماكسين ووترز العضوة في مجلس النواب والتي ترأس اللجنة باول عما إذا كان سيترك منصبه ويرحل إذا طلب منه ترامب ذلك، فرد قائلا "لا يا سيدتي.. القانون يمنحني بوضوح ولاية مدتها أربع سنوات وأعتزم أن أقضيها بالكامل".

وفي تعليقات معدة نُشرت قبل الجلسة، قارن باول بين "التوقعات الأساسية" لمجلس الاحتياطي المتمثلة في استمرار النمو الأميركي وبين مجموعة كبيرة من المخاطر من بينها استمرار ضعف التضخم وتباطؤ نمو الاقتصادات الكبرى الأخرى، وتراجع استثمارات الشركات بسبب مخاطر التجارة.

وكان مسؤولو مجلس الاحتياطي أشاروا في اجتماع السياسة النقدية في يونيو/حزيران إلى أن تلك المخاوف ربما تبرر خفض الفائدة.

وقال باول "من ذلك الحين، وعلى أساس البيانات المقبلة وغيرها من التطورات، يبدو أن الضبابية التي تكتنف التوترات التجارية والمخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي ما زالتا تضغطان على أفق الاقتصاد الأميركي".

باول: مشروع فيسبوك للعملة الرقمية "لا يمكن أن يسير قدما" ما لم يتم معالجة بواعث قلق

وفي سياق متصل، قال رئيس الفدرالي جيروم باول، إن خطة فيسبوك لإطلاق عملة رقمية تعرف باسم ليبرا "لا يمكن أن تسير قدما" ما لم يتم معالجة بواعث قلق جدية.

وتضاف تعليقات باول إلى هواجس بشأن المشروع الذي أثار بالفعل شكوكا قوية بين كبار صانعي السياسة النقدية حول العالم.

ومتحدثا أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي قال باول "لا أعتقد أن المشروع يمكن أن يسير قدما... بدون أن يكون هناك رضا واسع عن الطريقة التي تعالح بها الشركة غسل الأموال، وكل تلك الأشياء".

وأضاف أن مشروع العملة الرقمية الذي أعلنه عملاق شبكات التواصل الاجتماعي في يونيو حزيران يثير "بواعث قلق جدية" لدى الهيئات التنظيمية.

وأبلغ اللجنة "ليبرا تثير بواعث قلق جدية فيما يتعلق بالخصوصية وغسل الأموال وحماية المستهلك والاستقرار المالي... هذه بواعث قلق يجب معالجتها بشكل كامل وعلني".

وقال باول إن أي مراجعة تنظيمية للمشروع الذي أعلن عنه مؤخرا يجب أن تكون "صبورة وحذرة".

وأضاف أن مجلس الاحتياطي أنشأ مجموعة عمل لمتابعة المشروع والتنسيق مع بنوك مركزية أخرى حول العالم.

وقال أيضا إنه يتوقع أن مجلس الإشراف على الاستقرار المالي في أمريكا، وهو هيئة من منظمين ماليين، سيراجع أيضا الفكرة.

وذكر باول أن المنصة الضخمة التي تتمتع بها فيسبوك، والتي تشمل أكثر من ملياري مستخدم، تجعل على الفور من مشروع ليبرا مختلفا عن مشاريع العملات الرقمية الأخرى.

وفيما يلي الشهادة نصف السنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي: