استقالة رئيس "بي ان بي باريبا" بعد ثلاثة اشهر من غرامة قياسية في الولايات المتحدة

طباعة
اعلن رئيس اكبر المصارف الفرنسية "بي ان بي باريبا" بودوان برو استقالته في ختام اجتماع لمجلس الادارة  وذلك بعد ثلاثة اشهر من دفع المجموعة غرامة قياسية في الولايات المتحدة بسبب انتهاكات للعقوبات الاميركية المفروضة على دول عدة. وسيترك برو (63 عاما) الذي تنتهي ولايته اصلا في 2017, منصبه في الاول من ديسمبر   "لاسباب شخصية", كما جاء في بيان. ويشغل برو منذ 2011 منصب رئيس المجموعة التي امضى فيها اكثر من 30 عاما. وسيخلفه احد مستشاريه المقربين جان لوميير وهو رئيس سابق للخزانة الفرنسية ثم البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية. والاخير هو الذي فاوض في الربيع بشان الاتفاق الودي مع السلطات الاميركية والذي قبل بي ان بي باريبا بموجبه الاعتراف بمسؤوليته ودفع غرامة قدرها 8,9 مليارات دولار (6,6 مليارات يورو) بسبب تعاملات مع دول (السودان وايران وكوبا) خاضعة لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة. وفي بداية الاسبوع اعتبرت مصادر داخلية في "بي ان بي باريبا" ان رحيل برو الذي تم التطرق اليه منذ اشهر عدة, بات وشيكا. الا ان السلطات الاميركية لم تطالب على الاطلاق برحيله, لكن بودوان برو تاثر للغاية بقضية الانتهاكات للعقوبات على خلفية التوترات مع الرجل القوي الاخر في المجموعة المدير العام جان لوران بونافيه, وفقا للمصادر نفسها. وبرو الذي يشكل وجها رمزيا لمجموعة بي ان بي باريبا, ساهم في جعل البنك احد اكبر المصارف في القطاع على الصعيد الدولي. وتحت ادارته, زادت المجموعة مكتسباتها في اوروبا وتعزز وضعها ايضا في الدول الناشئة بحيث تضاعفت عائداتها واصولها ثلاثة اضعاف في عشرة اعوام. وبي ان بي باريبا هو ايضا احد البنوك الغربية النادرة الذي تجاوز بدون اي تاثير الازمة المالية في 2008. وكان البنك منذ السنة التي سبقت, احدى اولى المؤسسات التي تقفل صندوقين معرضين لازمة التسليفات العقارية المشكوك في تحصيلها والتي كانت سبب اندلاع الازمة المالية.