ترامب يمدح وحدة الرأي خلال الـ G7 وأنظار العالم تتجه للبريكسيت

طباعة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه على وفاق كبير مع حلفائه الغربيين خلال قمة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى في فرنسا، نافياً صحة التقارير التي أشارت لوجود خلافات بين الزعماء أثناء التحضير لمناقشة مشكلات التجارة العالمية.

وتنعقد قمة دول السبع G7 وسط تصاعد للمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وفي وقت تعم فيه الفُرقة الدولية حول جملة من القضايا التي ألقت بظلالها على تحالفات قائمة منذ عقود.

وكتب ترامب على تويتر قبيل اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لإجراء محادثات ثنائية تركز على التجارة "قبل وصولي إلى فرنسا، كانت الأنباء الزائفة والشائنة تقول إن العلاقات مع الدول الست الأخرى في مجموعة السبع متوترة للغاية، وإن الاجتماعات التي ستُعقد على مدى يومين ستكون كارثة".

وأضاف "نحن نعقد اجتماعات جيدة جداً، والزعماء على وفاق كبير وبلدنا على المستوى الاقتصادي يبلي بلاء حسنا- حديث العالم!".

لكن خيّم على أجواء التحضير للقمة المنعقدة في منتجع بياريتس الفرنسي المطل على المحيط الأطلسي خلافات كبرى حول السياسات المتعلقة بحماية التجارة وتغير المناخ وإيران وسعي فرنسا لطرح ضريبة عالمية على عمالقة التكنولوجيا الرقمية.

ووصل ترامب إلى فرنسا بعد ساعات من تصعيده الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، مما أصاب الأسواق المالية بالفزع.

ووجه ماكرون الدعوة لعدد من الزعماء الأفارقة لحضور القمة لبحث المشكلات التي تواجه قارتهم، بينما من المقرر أن يحضر زعماء من الهند وأُستراليا وتشيلي وإسبانيا مأدبة عشاء الأحد تركز خلالها محادثاتهم على البيئة وموضوعات أخرى.

وانسحب ترامب من القمة السابقة للمجموعة في كندا العام الماضي قبل ختامها ورفض البيان الختامي الصادر عنها رغم موافقته المبدئية عليه.

وبمجرد وصول الوفود إلى بياريتس دب الخلاف بينها إذ اتهم مسؤولون أمريكيون كبار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يستضيف القمة، بالعمل على "انقسام دول مجموعة السبع" بالتركيز على "قضايا متخصصة" على حساب قضايا تمثل مخاوف عالمية جمة.

لكن فرنسا نفت ذلك، قائلة إن أول جلسة اليوم الأحد ستتناول الاقتصاد والتجارة والأمن وهي موضوعات جرت العادة على أن يكون حولها وفاق كبير لكن صارت الآن مصادر لخلافات كبرى.

وكتب ترامب على تويتر الليلة الماضية إن اجتماعه على مأدبة غداء مع ماكرون كان أفضل اجتماع بينهما على الإطلاق وإن اجتماع زعماء العالم مساء أمس السبت "كان جيدا جدا".

وبالانتقال إلى اجتماع رئيس الوزراء البريطاني مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والذي من المقرر أن يتم اليوم بعد أن كانا قد تبادلا التصريحات الحادة بشأن من سيتحمل مسؤولية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر تشرين الأول دون اتفاق.

وقال توسك "لا يزال لدّي أمل بأن رئيس الوزراء جونسون لا يود أن يدخل التاريخ بصفته المسؤول عن قرار الخروج دون اتفاق".
ورد جونسون فيما بعد بالقول إن توسك هو الذي سينطبق عليه هذا الوصف إذا لم تتمكن بريطانيا من إبرام اتفاق جديد للخروج مع الاتحاد.

وزاد ماكرون من التوتر بين دول الاتحاد الأوروبي بتهديده المفاجئ بوقف العمل باتفاق تجاري للاتحاد مع مجموعة من دول أمريكا الجنوبية بسبب أسلوب تعامل البرازيل مع الحرائق المستعرة في غابات الأمازون.

وعبّرت ألمانيا وبريطانيا عن قلقهما العميق إزاء هذه الحرائق لكنهما اختلفتا مع ماكرون في كيفية الرد، وقالتا إن كتابة النهاية لاتفاق التجارة الطموح مع تكتل ميركوسور لن يساعد في إنقاذ غابات الأمازون.