رئيس الوزراء الإثيوبي يفوز بجائزة نوبل للسلام بعد جهوده لإنهاء النزاع مع إريتريا

طباعة

فاز رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بجائزة نوبل للسلام لعام 2019 لجهوده في إنهاء عقدين من العداء مع إريتريا. وعلى الرغم من أن أصغر قادة أفريقيا سناً لا يزال يواجه تحديات ضخمة، إلا أنه أطلق خلال أقل من عامين في السلطة إصلاحات سياسية واقتصادية تبشر بحياة أفضل للكثيرين في إثيوبيا الفقيرة واستعاد العلاقات مع إريتريا التي ظلت في حالة جمود منذ الحرب الحدودية بين 1998 و2000.

وقال أبي أحمد في مكالمة هاتفية مسجلة مع أمين لجنة نوبل نُشرت على الإنترنت "يغمرني شعور بالامتنان والسعادة... إنها جائزة لأفريقيا، ولإثيوبيا"

وقالت لجنة نوبل النرويجية في أسباب منح الجائزة المرموقة "جاء منح رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد جائزة نوبل للسلام لهذا العام لجهوده من أجل السلام والتعاون الدولي، وخاصة مبادرته الحاسمة لحل النزاع الحدودي مع إريتريا". وأضافت أن الجائزة تمثل تقديراً "لجميع الأطراف المعنية التي تعمل من أجل السلام والمصالحة في إثيوبيا وفي مناطق شرق وشمال شرق أفريقيا".

وقال دان سميث، رئيس معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن قرار لجنة نوبل يهدف فيما يبدو إلى تشجيع عملية السلام، على غرار جائزة عام 1994 التي تقاسمها قادة إسرائيليون وفلسطينيون وجائزة عام 1993 التي مُنحت لجهود المصالحة في جنوب أفريقيا.

وتولى أبي، الذي يبلغ من العمر 43 عاما، منصبه في أبريل نيسان 2018 بعد استقالة هايلي مريم ديسالين في أعقاب ثلاث سنوات من الاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة. وكان الائتلاف الحاكم قد بدأ بالفعل في اتخاذ إجراءات تصالحية، بما في ذلك إطلاق سراح كثير من المعتقلين السياسيين، لكن أبي عجل وتيرة الإصلاحات.

ووعدت حكومته بتحرير الاقتصاد الخاضع لسيطرة الدولة، وألغت الحظر على كثير من الأحزاب السياسية وعزلت أو اعتقلت الكثير من كبار المسؤولين المتهمين بالفساد أو التعذيب أو القتل.

وقيمة الجائزة 9 ملايين كرونة سويدية أي ما يساوي حوالي 900 ألف دولار، وسيكون تقديمها في أوسلو في العاشر من ديسمبر كانون الأول، حيث يوافق ذكرى وفاة رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل الذي أوصى بمنح جوائز نوبل عام 1895.