نهج لمكافحة الفقر وراء الفوز بانيرجي ودوفلو وكريمر بجائزة نوبل للاقتصاد

طباعة

قالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم إن خبراء الاقتصاد الأميركيين أبهيجيت بانيرجي وإستر دوفلو ومايكل كريمر فازوا بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2019 لوضعهم نهجاً يهدف إلى مكافحة الفقر، ساعد ملايين الأطفال على مستوى العالم.

وأصبحت الخبيرة الاقتصادية الفرنسية-الأميركية إستر دوفلو ثاني امرأة تفوز بنوبل في الاقتصاد على مدى تاريخ الجائزة الممتد إلى 50 عاماً، كما أنها الأصغر حيث أن عمرها 46 عاماً. وقد تقاسمت الجائزة بالتساوي مع الأميركي، المولود في الهند، بانيرجي والأميركي الآخر كريمر.

وأوضحت الأكاديمية أن عملهم أظهر كيف يمكن معالجة الفقر بتقسيمه لقضايا أصغر وأدق في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية، مما يسهل حل المشكلات.

وقالت في بيان "الفائزون لهذا العام وضعوا نهجاً جديداً للحصول على أجوبة يُعتد بها بشأن أفضل السبل لمكافحة الفقر على مستوى العالم".

وأضافت أن نتائج دراساتهم وتجاربهم الميدانية تراوحت بين مساعدة الملايين من تلاميذ المدارس الهنود ببرامج تعليم تصحيحية وتشجيع الحكومات في أنحاء العالم على زيادة التمويل المخصص للعلاج الوقائي.

وقالت دوفلو لمؤتمر صحفي في ستوكهولم عبر الهاتف "يبدأ الأمر من فكرة أن الفقراء غالباً ما يتم تحويلهم إلى مادة للرسوم الكاريكاتورية، وحتى الأشخاص الذين يحاولون مساعدتهم لا يفهمون في الواقع ما هي الجذور العميقة لمشاكلهم".

وأضافت "هدفنا هو أن نتيقن من أن مكافحة الفقر ترتكز على أساس علمي" موضحة أن النهج يتضمن تقييما لتأثير مشكلات تكون واضحة بشكل كبير في أغلب الأحيان كنقص الكتب المدرسية أو غياب المعلمين.

وارتبط الفريق بشكل ملحوظ ببرنامج "التعليم على المستوى الصحيح" الذي ساعد نحو 60 مليون طفل في الهند وأفريقيا ويركز على مهارات الرياضيات والقراءة لتلاميذ المدارس الابتدائية.

وأوضحت دوفلو أن أهمية النهجين الأكثر شيوعًا في معالجة الفقر، المساعدات الخارجية وتحرير التجارة مع الدول الفقيرة، كانت في كثير من الأحيان "موضع مغالاة".

وبينما تقدر الأمم المتحدة أن مستوى الفقر العالمي تراجع بأكثر من النصف منذ عام 2000 فإنها تقول إن شخصا بين كل عشرة في المناطق النامية لا يزال دخله أقل من 1.90 دولار يومياً. وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء تزيد النسبة إلى 42%.

وعندما سئُل بشأن ما إذا كان منح الجائزة لدوفلو يعد محاولة لتصحيح الخلل بين الجنسين في تاريخ هذه الجائزة قال بيتر فريدريكسون رئيس لجنة نوبل للعلوم الاقتصادية إنه يُظهر أن النساء أصبحن مشاركات بشكل أكبر في الاقتصاد حالياً.

وبدأ منح جائزة نوبل في الاقتصاد، البالغة قيمتها تسعة ملايين كرونة سويدية، أي ما يعادل 915300 دولار، في 1969 وهي ليست من الجوائز الخمس الأصلية التي نصت عليها وصية رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل.

وكان الأمريكيان أيضا وليام نوردهاوس وبول رومر قد فازا مناصفة بجائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2018، نظرا لجهودهما الرائدة في تبني نظرية اقتصادية تهدف إلى إعطاء المزيد من الاهتمام لقضايا البيئة والتقدم التكنولوجي.