رئيس الوزراء اللبناني: الحكومة وافقت على موازنة 2020 بنسبة عجز 0.6%

طباعة

وافقت الحكومة اللبنانية على مجموعة من الخطوات لمعالجة أزمة اقتصادية أشعلت موجة تاريخية من الاحتجاجات المناهضة للسلطة الحاكمة في البلاد، وقال رئيس الوزراء سعد الحريري إنه سيدعم إجراء انتخابات مبكرة إذا كان هذا ما يريده المتظاهرون.

وأغلق المحتجون الشوارع لليوم الخامس وأغلقت المدارس والبنوك والشركات أبوابها، وتدفق مئات الألوف إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من النخبة السياسية التي يقولون إنها تدفع بالاقتصاد إلى نقطة الانهيار.

هذا واستمرت الاحتجاجات بعد الإجراءات التي أعلنها الحريري في خطاب نقله التلفزيون من القصر الرئاسي.

وتضمنت الإجراءات خطوة رمزية تمثلت في تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف، بالإضافة إلى الإعلان عن تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها.

وقال الحريري إن الحكومة تخطط أيضاً للموافقة في غضون ثلاثة أسابيع على المرحلة الأولى من برنامج استثماري تعهد المانحون بتمويله بـ 11 مليار دولار وكان مشروطاً بتنفيذ الإصلاحات.

وأضاف الحريري "نحن اليوم اتخذنا إجراءات في مكافحة الفساد ومكافحة الهدر، عملنا مشاريع كبيرة، وصلنا إلى موازنة عجز 0.63% هذا أكبر إنجاز قمنا به وأتحدى بتاريخ الحكومات أن يكون قد انعمل شيء هكذا. يعتبر انجاز اليوم انقلاب مالي لنا بالنسبة 2020".

وخاطب رئيس الوزراء المتظاهرين قائلاً "أود أن أقول كلمة للشباب والشابات ولجميع اللبنانيين الذين يعبرون على غضبهم ويطالبون بكرامتهم وحقهم بالشارع، هذه القرارات التي أخذناها اليوم يمكن أن لا تحقق مطالبكم، لكنها بالتأكيد تحقق ما أطالب أنا به منذ سنتين من تشكيل الحكومة كخطوة أولى لنبدأ بالحلول". وأوضح أن هذه الخطوات ليست من أجل إخراج الناس من الشارع ويجب على الحكومة أن تعمل لاستعادة ثقة الناس.

وقال الحريري إن الحكومة وافقت على موازنة عام 2020 دون ضرائب جديدة وعجز يبلغ 0.6% مقارنةً مع عجز قارب 7% في عام 2019.

هذا وشملت الخطوات أيضاً إلغاء وزارة الإعلام ودمج مؤسسات أخرى.

وقال الحريري "القطاع المصرفي ومصرف لبنان سيساهمون بخفض العجز بـ 5.1 تريليون ليرة خلال 2020 ومن ضمنها زيادة الضريبة على أرباح المصارف". كما ستسرع الحكومة بالإصلاح الذي طال انتظاره لقطاع الكهرباء الذي تديره الدولة والذي يستنزف مليار دولار من الخزينة كل عام بينما يفشل في توفير الكهرباء الكافية للبنانيين الذين يعتمدون بشكل خاص على المولدات.

يذكر أن سندات لبنان السيادية الدولارية كانت قد تراجعت بـ 1.9 سنت الجمعة مع استمرار أكبر احتجاجات في البلاد منذ سنوات، وصدر أيضاً بيان من جمعية مصارف لبنان بأن يتم غلق المصارف من يوم الاثنين 21 أكتوبر وحتى استتباب الأوضاع العامة في البلاد.