احتجاجات في إيران بعد قرار تقنين توزيع البنزين ورفع أسعاره بـ 50% على الأقل

طباعة

اندلعت احتجاجات في إيران بعد أن بدأت حكومة الرئيس حسن روحاني في تقنين توزيع البنزين وزيادة أسعاره بواقع 50% على الأقل.

وأعلنت الحكومة الإيرانية أمس الجمعة 15 نوفمبر أن سعر لتر البنزين العادي ارتفع إلى 15 ألف ريال، أي ما يعادل 0.13 سنت أميركي، من 10 آلاف ريال، وأن الحصة الشهرية للسيارة الخاصة ستكون 60 لتراً. وسيكون سعر ما يزيد على الحصة 30 ألف ريال للتر. وأشعلت القرارات التي اتخذها مجلس اقتصادي رفيع المستوى الغضب في مختلف أنحاء إيران، حيث يواجه الإيرانيون ضغوطاً اقتصادية منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن مسؤول محلي يُدعى محمد محمود أبادي قوله "قُتل شخص في سيرجان ولكننا نحقق لمعرفة إن كان قد لقي حتفه على يد قوات الأمن التي كانت تحاول إعادة الهدوء للمدينة". وأضاف أن عدداً من الأشخاص أصيبوا عندما تسلل مسلحون مقنعون إلى الاحتجاجات في سيرجان واشتبكوا مع قوات الأمن. ومضى قائلاً "قوات الأمن غير مسموح لها بإطلاق النار على الناس... الوضع هادئ في المدينة الآن".

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، وهي الوكالة الرسمية إنه خلال الاحتجاجات "الشديدة" في سيرجان "هاجم الناس منشأة لتخزين الوقود وحاولوا إشعال النار فيها".

هذا وتسببت سياسة فرض "الحد الأقصى من الضغط" التي تنتهجها واشنطن ضد إيران في آثار شديدة على عائدات النفط الإيرانية كما تسببت في ركود الاقتصاد وتخفيض قيمة العملة.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في عدة مدن في أنحاء مختلفة من البلاد التي يرى سكانها أن الوقود الرخيص حق لهم. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو.

ويذكر أنه في الغالب يتنقل الإيرانيون في المدن والبلدات بسيارات خاصة أو سيارات أجرة. ونقلت تقارير إعلامية عن الحكومة القول إن تعريفات سيارات الأجرة ووسائل النقل العام لن يطرأ عليها تعديل.

وكان وزير النفط بيجن زنغنه قد قال للتلفزيون الرسمي أمس الجمعة 15 نوفمبر إن الهدف من زيادات الأسعار والتقنين هو "كبح جماح الاستهلاك المتصاعد وتصدير البنزين ومساعدة الأسر الفقيرة". وقالت الحكومة إن من المتوقع أن تبلغ حصيلة ارتفاع الأسعار نحو 2.55 مليار دولار سنوياً ستضاف إلى مبالغ الدعم الذي تستفيد منه 18 مليون أسرة محدودة الدخل أو 60 مليون مواطن.