مصادر لرويترز: أوبك+ ستمدد على الأرجح تخفيضات إنتاج النفط حتى يونيو

طباعة

تعتزم منظمة أوبك وحلفاؤها على الأرجح تمديد تخفيضات إنتاج النفط القائمة حين يجتمعون الشهر القادم حتى منتصف 2020، في الوقت الذي تدعم فيه روسيا غير العضو في المنظمة مسعى السعودية لتحقيق استقرار في أسعار النفط، في خضم إدراج شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو السعودية.

وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول في مقرها بفيينا، وتلي ذلك محادثات مع مجموعة من المنتجين الآخرين بقيادة روسيا، في التحالف المعروف باسم أوبك+.

وتستمر تخفيضات إمدادات النفط الحالية حتى مارس/آذار 2020.

ومن المقرر أن تعلن السعودية في الخامس من ديسمبر/كانون الأول التسعير النهائي للطرح العام الأولي لأرامكو، فيما تأمل أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم. وسيكون سعر النفط في ذلك الوقت على الأرجح عاملا مهما في إدارج أرامكو المتوقع له منتصف ديسمبر/كانون الأول.

وقال مصدر في أوبك "حتى الآن لدينا تصوران رئيسيان: إما الاجتماع في ديسمبر (كانون الأول) وتمديد التخفيضات الحالية حتى يونيو (حزيران)، أو تأجيل القرار حتى أوائل العام القادم، والاجتماع قبل مارس آذار للتعرف على وضع السوق وتمديد التخفيضات حتى منتصف العام.

"الأكثر ترجيحا هو تمديد الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) لإرسال رسالة إيجابية للسوق. السعوديون لا يرغبون في أن تنخفض أسعار النفط، يريدون حدا أدنى للأسعار نظرا للطرح العام الأولي لأرامكو".

وقالت مصادر بأوبك إن أوضاع السوق في النصف الأول من 2020 لا تزال غير واضحة المعالم في ظل المخاوف من تباطؤ في الطلب على النفط وضعف الالتزام بسياسات خفض الإنتاج من جانب بعض المنتجين مثل العراق ونيجيريا، مما يضفي تعقيدا على التوقعات.

وقال مندوب بأوبك: "أشعر بأن (تمديدا) لنهاية يونيو لتفادي الاجتماع مجددا في أوائل مارس (آذار) مع إمكانية الدعوة إلى اجتماع (قبل ذلك) إذا اقتضت أوضاع السوق ذلك ... هو التصور المرجح حتى الآن".

وقال مصدران إن الإعلان الرسمي عن مزيد من الخفض يبدو مستبعدا في الوقت الحالي بالرغم من أنه قد يتم إرسال رسالة إلى السوق بشأن التزام أفضل بالتخفيضات الحالية.

وأضافا أن السعودية، أكبر منتج داخل أوبك، تريد التركيز أولا على دعم الامتثال لاتفاق المجموعة بشأن خفض الإنتاج قبل التعهد بأي تخفيضات أخرى.

وقال مصدر أوبك الأول "يريد السعوديون أن يروا أولا ماذا ستفعل بقية أولئك الذين لا يلتزمون (بالتخفيضات). ولا يجري حتى الآن تداول أرقام عن مزيد من التخفيضات أو تغيير حصص الإنتاج".

وقالت أمريتا سين المؤسسة المشاركة في إنرجي أسبكتس للأبحاث، التي تراقب عن كثب سياسات النفط لأوبك والسعودية، إن مجرد تمديد أوبك+ لتخفيضات الإنتاج حتى يونيو حزيران قد لا يكون كافيا لدعم أسعار النفط.

وقالت "تتوقع الأسواق مزيدا من الخفض وتمديدا حتى نهاية 2020. أي سيناريو آخر سيحول السوق للبيع".

وفي الأسبوع الماضي، وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نبرة اجتماع ديسمبر/كانون الأول، إذ وصف موقف السعودية قبيل الاجتماع بأنه "صعب".

وتقول موسكو إنها ستجد صعوبة في إجراء خفض طوعي في إنتاج النفط خلال شهور الشتاء الباردة، وبخاصة في غرب سيبيريا، حيث تنتج روسيا ثلثي نفطها، وحيث توجد غالبية منصات حفر الآبار.

وتجعل درجات الحرارة التي تصل إلى حد التجمد من الصعب على روسيا إغلاق الآبار ثم إعادة فتحها في أشهر الشتاء.