هيئة الشراكة الكويتية تسعى لتعديل قانونها تعزيزا للمرونة والصلاحيات

طباعة

قال المدير العام لهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالكويت، مطلق الصانع إن الهيئة تسعى لتعديل القانون الذي تعمل وفقا له من أجل الحصول على مزيد من "المرونة والصلاحيات".

وتم إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالكويت في 2014 وبدأ العمل به في 2015، لكن هيئة الشراكة تواجه حتى الآن عقبات عدة تعطل المضي قدما في تنفيذ المشاريع التي تخطط لها.

ويقوم نظام الشراكة على تأسيس شركات مساهمة عامة تضطلع بتنفيذ المشاريع بينما يديرها الشريك الاستراتيجي مع بيع السلع والخدمات المنتجة إلى الدولة.

وطبقا للقانون، فإن 50% من أسهم هذه الشركات يُخصص للمواطنين الكويتيين بينما تُخصص نسبة بين 26 و44% لمستثمر استراتيجي قد يكون كويتيا أو أجنبيا أو تحالفا بين عدة مستثمرين على أن تملك الحكومة النسبة الباقية.

وقال الصانع في مقابلة مع رويترز "طرحنا خلال السنوات الثلاث التي مضت حوالي خمسة إلى ستة مشاريع، في كل مشروع كانت هناك دروس مستفادة... وضعنا هذه الخلاصة في تعديل القانون".

وأكد أن هيئة الشراكة تقوم حاليا مع غيرها من الجهات المعنية بوضع مسودة تعديل القانون تمهيدا لرفعه إلى مجلس الوزراء ليأخذ طريقه بعد ذلك إلى البرلمان.

الرقابة المسبقة

ويستهدف التعديل الجديد في المقام الأول إلغاء صلاحية ديوان المحاسبة في الرقابة المسبقة على مشاريع هيئة الشراكة قبل توقيعها، وهي القضية التي أثارت خلافا علنيا بين هيئة الشراكة والديوان.

ويعد الخلاف بين الجهتين الحكوميتين حول مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة في منطقة كبد الكويتية والبالغة تكلفته نحو مليار دولار أحد أهم الأمثلة على الخلاف بين الجانبين، حيث اعترض عليه الديوان بعد ترسيته في 2017 لوجود ملاحظات فنية وقانونية، في حين ترى هيئة الشراكة ضرورة المضي قدما فيه.

وقال الصانع إن التعديل الجديد يعطي هيئة الشراكة "صلاحية أن تعتمد وترسي المشاريع ثم تأتي بعد ذلك رقابة ديوان المحاسبة".

وأعرب عن اعتقاده بأنه سيتم في النهاية التوصل إلى تفاهم مع ديوان المحاسبة بشأن القضايا محل الخلاف "لأن الكل يستهدف المصلحة العامة".

وقال "الرقابة المسبقة واجهنا معها مشاكل.. هم (ديوان المحاسبة) يعتقدون أن موقفهم سليم ونحن أيضا نعتقد أن موقفنا سليم".

موارد جديدة

وأوضح الصانع أن الهيئة تستهدف أيضا من التعديلات الجديدة الحصول على موارد أكبر تمكنها من تنفيذ أعمالها دون اللجوء إلى مؤسسات أخرى منها وزارة المالية وغيرها من الجهات الحكومية.

وتشكو الهيئة من أن بعض المشاريع تتأخر بسبب سلسة الإجراءات التي ينبغي اتباعها وتعدد الجهات، وهو ما يسبب تعطيلا بسبب بعض الجهات الحكومية الأخرى في الوقت الذي لا تملك الهيئة إلزام هذه الجهات بسرعة الاستجابة.

وقال الصانع إن التعديل يهدف إلى منح الهيئة "صلاحيات تنفيذية بحيث تكون مسؤولة عن تنفيذ المشاريع التي يتقرر تنفيذها وفق مفهوم الشراكة وأن تتوافر لها الموارد المالية التي تمكنها من ذلك".