Fitch تحذر من تخلف لبنان عن السداد وتخفض تصنيفه مجددا إلى ‭‭CC‬‬

طباعة

خفضت فيتش تصنيف لبنان الائتماني للمرة الثالثة في عام يوم الخميس، محذرة من أنها أصبحت تتوقع أن يعمد البلد المكروب إلى إعادة هيكلة ديونه أو التخلف عن السداد.

عزت فيتش قرارها خفض التصنيف إلى ‭‭CC‬‬ من ‭‭CCC‬‬ إلى اعتقادها أن إعادة الهيكلة أو التعثر أصبحا "مرجحين نظرا للضبابية السياسية الشديدة والقيود المفروضة عمليا على حركة رؤوس الأموال وتضرر الثقة في القطاع المصرفي".

وأضافت وكالة التصنيفات الائتمانية أن ذلك سيعرقل تدفقات رؤوس الأموال الضرورية لتلبية المتطلبات التمويلية للبنان، في حين أن ظهور سعر صرف مواز وفشل البنك المركزي في خدمة كامل التزاماته بالعملة الصعبة يسلطان الضوء على ضغوط.

وتابعت "تعظم مؤشرات الركود والقيود على سحب الودائع المصرفية ونقص السلع خطر حدوث مزيد من الاضطرابات الاجتماعية. تقنين الدولار الأمريكي لإعطاء الأولوية لسداد الدين الحكومي قد يتحول بدرجة أكبر إلى قضية مشحونة سياسيا."

يعادل الدين العام للبنان حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو من أثقل أعباء الديون في العالم. وكان عجز العام الماضي يعادل نحو 11.5 بالمئة من الناتج الإجمالي، ومعدلات النمو الاقتصادي ضعيفة منذ سنوات.

وهذا الأسبوع، حذر وزير المالية في وزارة تسيير الأعمال من أن تراجعا حادا في إيرادات الحكومة، نتيجة لأسوأ أزمة مالية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، يعني أن عجز العام الحالي سيكون أكبر بكثير مما كان متوقعا.

وقالت فيتش إن تنامي الدولرة - حيث يحول المواطنون نقودهم إلى الدولار - وظهور سعر صرف مواز يشيران إلى ضغوط متصاعدة على ربط الليرة اللبنانية بالدولار الأمريكي، والقائم منذ 1997.

وعقب خفض تصنيف فيتش مباشرة، قال مكتب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إنه ناقش "مساعدة فنية" محتملة مع صندوق النقد والبنك الدوليين.

وقال مكتب الحريري في بيان إنه أبلغ ديفيد مالباس رئيس البنك الدولي وكريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد أنه ملتزم بإعداد خطة عاجلة يمكن تنفيذها فور تشكيل حكومة جديدة.

دفعت تلك الأنباء السندات الحكومية اللبنانية للصعود.