السعودية تطلق منصة "قوائم" الإلكترونية نهاية العام الجاري لضبط القوائم المالية للشركات

طباعة
تعتزم وزارة التجارة والصناعة السعودية نهاية العام الجاري إطلاق منصة "قوائم" الإلكترونية بهدف تسهيل وتنظيم عملية إيداع القوائم المالية للشركات والمؤسسات العاملة في المملكة. وأكدت الوزارة أن منصة "قوائم" الإلكترونية تسعى إلى تنظيم عمليات إيداع القوائم المالية للشركات والمؤسسات التجارية العاملة في المواعيد المحددة لها، مبينة أن المشروع يحقق العديد من الأهداف من بينها الدقة والشفافية في القوائم المالية الخاصة بتلك الشركات عبر قوائم مالية إلكترونية، كما يهدف إلى توفير قاعدة بيانات اقتصادية دقيقة، لتكون رافدًا اقتصاديًا مهمًا لأصحاب القرار في الشأن الاقتصادي في المملكة. وعن الشركاء في المشروع قالت وزارة التجارة في بيان لها "إن المشروع ثمرة تعاون مشترك مع كل من مصلحة الزكاة والدخل وهيئة المحاسبين القانونيين ،وتم تشكيل فريق عمل لإعداد المشروع خلال فترة زمنية محددة، مشيرة إلى أن المشروع مرّ بمراحل عدة بدءًا من الفكرة ثم دراسة المشروع وأهدافه والفوائد المرجوة منه والجهات ذات العلاقة مرورًا بمراحل التصميم والبرمجة والتجربة والتعديل والشكل النهائي للمنصة الإلكترونية وأخيراً الإطلاق، لافتة النظر إلى أن عمليات التطوير في المنصة مستمرة حتى بعد الإطلاق من خلال المراحل الأخرى التي ستلي عملية التدشين." بحسب وكالة الانباء السعودية. وتلزم أنظمة وزارة التجارة كل شركة ومؤسسة سعودية تعمل في السوق السعودية بتقديم قائمتها المالية بصفة سنوية، حيث يمر ذلك بمجموعة من المراحل تبدأ بإعداد الشركة لقائمتها المالية في صورة ورقية ومن ثم مراجعتها من قبل محاسب قانوني من أجل اعتمادها ثم يتم تسليمها يدويا لمسؤولي وزارة التجارة، وأضحت تلك المراحل إلكترونية من خلال منصة "قوائم". وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن الاقتصاد السعودي والقفزات الهائلة خلال السنوات القليلة الماضية التي جعلته ضمن أقوى 20 اقتصادا في العالم وأقوى اقتصاد في المنطقة تستلزم إعادة النظر بين الحين والآخر في الأنظمة التي تنظم واقعه والشركات المؤسسات العاملة فيه بما يحقق طموحاته وطموحاتهم، وهذا ما تسعى إليه. وتسعى الوزارة عبر المشروع لتحويل القوائم المالية الورقية إلى إلكترونية وإيداعها آلياً من أجل دعم المصداقية لدى الجهات المستفيدة، وتزويد الجهات ذات العلاقة بمعلومات دقيقة في الوقت المناسب. ويوفر المشروع معلومات عن حسابات الشركات والمؤسسات التجارية لاستخدامها من قبل المحللين والحكومة والباحثين، كما يوفر قاعدة معلومات اقتصادية مهمة تساعد القائمين على التخطيط، ويسعى إلى التعرف على أي انحرافات في أداء الشركات والمؤسسات. وتتنوع الجدوى الاقتصادية لمنصة "قوائم" الإلكترونية من خلال مجموعة من الميزات: المالية واللوجستية والنظامية والإحصائية فمن حيث المزايا المالية تهدف وزارة التجارة والصناعة إلى أن تسهم منصة "قوائم" الإلكترونية الشركات والمؤسسات التجارية العاملة بالمملكة في إبرام العقود بينها وبين جميع الجهات الحكومية أو غير الحكومية؛ خاصة تلك العقود التي تتطلب ضرورة الاطلاع على القائمة المالية للشركات عند التعامل معها. كما تسعى الوزارة إلى مساهمة المنصة في حصول الشركات والمؤسسات على التمويل اللازم من البنوك أو الشركات التمويلية، لما تتضمنه من دقة في المعلومات المالية الخاصة بالشركة أو المؤسسة الراغبة في التمويل، مما يبني الثقة لدى الجهة الممولة ويعينها على اتخاذ القرار اللازم الذي يصب في مصلحة الجهتين معا ويحفظ حقوق كل منهما تجاه الآخر، الأمر الذي يقلل من المنازعات التجارية أو الخصومات. وكذلك إلى أن تساعد منصة "قوائم" مصلحة الزكاة والدخل على تقدير الزكاة المستحقة على تلك الشركات والمؤسسات تقديرا دقيقا قائما على قوائم مدققة من محاسب قانوني معتمد لدى وزارة التجارة والجهات الرسمية في الدولة. وتحاول وزارة التجارة والصناعة أن تقدم المنصة يد العون لمكاتب المحاسبة العاملة في السوق السعودية على الارتقاء بالمهنة عبر حصولها على الاعتماد اللازم من الجهات الرسمية من أجل تدقيق القوائم المالية الإلكترونية وإدخالها إلى منصة "قوائم"، الأمر الذي يعود عليها مهنيًا وماليًا ويسهم في إعداد كوادر وطنية في تلك المهنة، وتدريبها تدريبا وفقا لأعلى المستويات بما يليق بمكانة المملكة الاقتصادية على المستويات الإقليمية والعربية والعالمية. ومن بين مزايا منصة قوائم كذلك المزايا اللوجستية حيث إن وزارة التجارة والصناعة باستحداثها للمنصة الإلكترونية فانها تحرص على توفير خيارات متعددة لكل القطاعات التي يستلزم عملها ضرورة الاطلاع على القائمة المالية لشركة أو مؤسسة ما تعمل في السعودية، وعلى سبيل المثال: البنوك والمصارف والشركات التمويلية، التي تحتاج للاطلاع على مثل هذه القوائم في حال رغبة مالك المؤسسة أو الشركة الحصول على قرض أو دعم منها؛ الأمر الذي يستلزم منها إصدار قرار سواء كان بالموافقة أو الرفض على هذا الدعم، هذا القرار يحتاج إلى دراسات فنية ومالية واقتصادية من الاختصاصيين العاملين فيها بعد الاطلاع الكامل على القائمة المالية للمؤسسة الراغبة في التمويل. ومن بين مزايا المنصة كذلك المزايا الإحصائية وذلك لأن إيجاد إحصائيات دقيقة تتسم بالوضوح والشفافية عن كل الشركات العاملة في السوق السعودي يمثل هدفًا استراتيجيًا لوزارة التجارة والصناعة، وهذا ما تقدمه منصة "قوائم"، التي تعزز من دعم الشفافية في القطاع التجاري السعودي، كما توفر معلومات اقتصادية دقيقة ومهمة عن هذا القطاع تساعد القائمين على التخطيط في المملكة على وضع الخطط والدراسات التي تساعد على الارتقاء بالنشاطات التجارية أو إبرام الاتفاقات والمعاهدات والصفقات مع نظرائها في دول العالم. ورأت وزارة التجارة والصناعة أن هذه المعلومات التي تقدمها "قوائم" ستساعد الجهات العاملة في مجالات التصنيفات الاقتصادية سواء المحلية أو الإقليمية والعربية أو العالمية وضع الشركات والمؤسسات السعودية في التصنيف الدقيق والصحيح الذي يمكنها من الحصول على المزيد من مزايا هذا التصنيف ويعود على الشركات والمؤسسات بالفائدة المرجوة ماليا واقتصاديا. ولا يخفى على العاملين في القطاع والمهتمين به من اقتصاديين وباحثين وإعلاميين وغيرهم، أهمية وضع مؤشر دقيق ومنصف للشركات والمؤسسات العاملة في القطاع السعودي، الأمر الذي تحققه منصة "قوائم" الإلكترونية إذ تدعم ذلك بمعلومات وبيانات تتسم بالدقة والشفافية. ومن بين مزايا قوائم كذلك المزايا النظامية إذ لم تغفل وزارة التجارة والصناعة عند تصميم منصة "قوائم" وضع عمليات مراقبة دقيقة للقوائم المالية للشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودية، ومتابعاتها من الناحية المالية خاصة للجهات التنظيمية مثل وزارة التجارة والصناعة ومصلحة الزكاة والدخل. ولا تقف الجدوى النظامية للمنصة عند عمليات المراقبة والمتابعة لقوائم الشركات المالية من الجهات ذات العلاقة إذ تتجاوز إلى مساعدة المساهمين وأصحاب الحقوق في تلك الشركات والمؤسسات على حفظ حقوقهم لديها من خلال الاطلاع الكامل والدقيق على تلك الحقوق، ومعرفة الوضع المالي بدقة متناهية وشفافية واضحة عن الشركة المساهمين فيها. كما لم تغفل الوزارة أهمية الجدوى الاقتصادية للمشروع المساهمة في تفعيل ما يعرف اقتصاديا بـ "حوكمة الشركات"، حيث تتيح القوائم المالية المدققة من محاسبين قانونيين قبل إيداعها المنصة الإلكترونية الشفافية في توفير المعلومة لجميع الشركاء، إضافة إلى الالتزام باللوائح والأنظمة الخاصة بوزارة التجارة والصناعة خاصة من ناحية الالتزام بمواعيد إيداع القوائم المالية، وما يحققه ذلك من جدوى اقتصادية كبيرة للدولة والجهات ذات العلاقة. إلى ذلك عبر مستشار وزير التجارة والصناعة ومدير عام برنامج "قوائم" سهيل أبانمي عن الحرص على تنظيم العلاقة بين كل المتعاملين تحت مظلتها، خاصة في جانب الأنظمة واللوائح المعنية بتلك العلاقة، مبينا أن القوائم المالية للمنشآت التجارية في السوق السعودي تحتاج بين الفترة والأخرى لتطوير أنظمتها ولوائحها من أجل مواكبة التقنيات الحديثة بما يسهم في دقتها وشفافيتها. وأوضح أن مجموعة الخدمات التي ستقدمها المنصة الإلكترونية "قوائم" ذات جدوى اقتصادية كبيرة على الجهات المعنية بالقطاع التجاري في المملكة، إذ يهدف المشروع إلى تنظيم العلاقة وحفظ الحقوق لكل من المؤسسات والشركات العاملة في السوق، و المتعاملين معها سواء كانت وزارة التجارة أو مصلحة الزكاة والدخل والبنوك التجارية والشركات التمويلية والمساهمين في هذه الشركات والمؤسسات، وكذلك مكاتب المحاسبة والمراجعة المالية العاملة في المملكة؛ وأخيرا الجهات الحكومية أو الخاصة ذات العلاقة. يذكر أن عدد السجلات التجارية المسجلة في مكاتب السجل التجاري على مستوى المملكة بلغ حتى الربع الثاني لعام 1435هـ نحو 42886 سجلا، في حين بلغ عدد السجلات التجارية المسجلة لسيدات الأعمال في الفترة نفسها نحو 5520 سجلا، وبلغ عدد العلامات التجارية المسجلة في فروع الوزارة على مستوى المملكة في الربع الثاني للعام الجاري 3821 علامة تجارية. وفي الوقت الذي تلزم فيه الأنظمة السعودية جميع الشركات والمؤسسات التجارية العاملة في المملكة بإيداع القوائم المالية الخاصة بها لدى وزارة التجارة والصناعة بصفة سنوية تسعى الوزارة إلى مراجعة تلك الأنظمة وغيرها من أجل تطوير ما يحتاج إلى تطوير أو تعديل ما تستلزم الحاجة إلى تعديله. ومن بين هذه الأنظمة أو الآليات التي طورتها الوزارة مشروع نظام الإيداع الآلي الموحد للقوائم المالية للشركات والمؤسسات المعروف بمنصة "قوائم"، التي تسعى وزارة التجارة والصناعة من خلالها إلى تقديم مجموعة من الخدمات ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة للقطاع التجاري في المملكة. ويهدف المشروع إلى تنظيم العلاقة وحفظ الحقوق لكل من المؤسسات والشركات العاملة في السوق السعودي، وكذلك المتعاملون معها سواء كانت وزارة التجارة والصناعة نفسها أو مصلحة الزكاة والدخل والبنوك التجارية والشركات التمويلية والمساهمين في هذه الشركات والمؤسسات، وأيضًا مكاتب المحاسبة العاملة في المملكة وأخيرًا الجهات الحكومية أو الخاصة ذات العلاقة.