المركزي المصري يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

طباعة

أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في وقفة غير متوقعة لجولة من التيسير النقدي بدأت في أغسطس/آب.

وقالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في بيان إن البنك قرر الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 12.25% و13.25% و12.75% على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 12.75%.

وكانت التوقعات تشير إلى قيام المركزي المصري بخفض الفائدة بواقع 50 نقطة أساس.

وكان ثمانية من بين 11 خبيرا اقتصاديا شملهم استطلاع لرويترز قد توقعوا أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة. ومن بين أولئك الثمانية توقع أربعة خفضا بمقدار 50 نقطة أساس بينما توقع الأربعة الآخرون خفضا قدره 100 نقطة أساس.

وخفض المركزي المصري أسعار الفائدة في كل من اجتماعات الثلاثة السابقة وسط انحسار للتضخم، مع تراجع تضخم أسعار المستهلكين في المدن الى 3.1 بالمئة في أكتوبر/تشرين الأول.

لكن في ديسمبر كانون الأول، قفز التضخم إلى 7.1 بالمئة على أساس سنوي من 3.6 بالمئة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال البيان "بعد خفض أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي بمقدار تراكمي بلغ 350 نقطة أساس خلال الاجتماعات الثلاثة السابقة، فقد قررت لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الحالية تعد مناسبة في الوقت الحالي وتتسق مع تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9% (±3%) خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار الأسعار على المدى المتوسط".

وأضاف البيان قائلا "سوف تستمر اللجنة في متابعة كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استئناف التيسير النقدي بشرط الاستمرار في احتواء الضغوط التضخمية".

وبحسب البيان، فقد سجل المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر 7.1% في ديسمبر/كانون الأول 2019 مقابل 3.6% في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وسجل التضخم الشهري معدلاً سالباً بلغ 0.2% في ديسمبر/كانون الأول 2019، مقابل معدلاً سالباً بلغ 3.4% في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وبحسب البيان، فقد سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 2.4% في ديسمبر/كانون الأول 2019 مقابل 2.1% في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 نتيجة ارتفاع أسعار الدواجن بشكل أساسي.

وقال البنك "تشير البيانات المبدئية الي استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليسجل 5.6% خلال الربع الثالث من عام 2019، بعدما سجل 5.65 خلال العام المالي 2018/2019، وهو أعلى معدل له منذ العام المالي 2007/2008".

كما أظهرت البيانات المتاحة حتى الربع الثاني من عام 2019 ارتفاع مساهمة الطلب المحلي الخاص ليقود نمو النشاط الاقتصادي منذ بداية عام 2019 متخطياً مساهمة صافي الصادرات.

وجاء الارتفاع في مساهمة الطلب المحلي الخاص نتيجة التسارع في نمو الاستثمارات الخاصة، والتي سجلت أعلى معدل لها خلال العام المالي 2018/2019 منذ العام المالي 2005/2006، فضلاً عن التعافي التدريجي في الاستهلاك الخاص.

وأوضح البيان أن معدل البطالة سجل 7.8% خلال الربع الثالث من عام 2019 مقارنةً بمعدل بلغ 7.5% خلال الربع الثاني من عام 2019، ليستمر بذلك تعافي أعداد المشتغلين للربع الثالث على التوالي.

وعلى الصعيد العالمي، استقر معدل نمو الاقتصاد العالمي، وتيسير الأوضاع المالية العالمية، وكذلك انخفضت المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية. وفى ذات الوقت، لا تزال الأسعار العالمية للبترول عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض والتي تتضمن المخاطر الإقليمية.