المؤشرات الأميركية تسجل مستويات مرتفعة جديدة والبلاديوم يواصل مسلسل الأرقام القياسية بأكثر من 2500 دولار للأونصة

طباعة

المؤشرات الأميركية

سجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في بورصة وول ستريت مستويات قياسية مرتفعة جديدة الجمعة 17 يناير بعد بيانات قوية لسوق المساكن في أميركا ودلائل على مرونة في الاقتصاد الصيني أثارت آمالاً بتعافي النمو العالمي.

وأنهى المؤشر Dow Jones الصناعي جلسة التداول مرتفعاً 49.44 نقطة، أو 0.17%، إلى 29347.08 نقطة بينما أغلق المؤشر S&P500 مرتفعاً 12.81 نقطة، أو 0.39%، عند 3329.62 نقطة، وصعد المؤشر Nasdaq المجمع 31.81 نقطة، أو 0.34%، ليغلق عند 9388.94 نقطة.

وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع على مكاسب مع صعود Nasdaq بـ 2.29% وS&P500 بـ 1.96% وDow Jones بـ 1.82%.

وسجل المؤشران Dow jones وS&P500 أكبر مكاسبهما الأسبوعية من حيث النسبة المئوية منذ الأسبوع الأخير في أغسطس آب 2019.

 

الأسهم الأوروبية

سجلت الأسهم الأوروبية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً الجمعة 17 يناير بعد أن تحدث مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة فيل هوغان بنبرة إيجابية عن محادثات مع واشنطن وبدعم من تفاؤل أثارته دلائل على متانة الاقتصاد الصيني.

وصعد المؤشر Stoxx600 الأوروبي 1% مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً مرتفعاً عند 424.90 نقطة وأفضل أداء أسبوعي منذ 20 ديسمبر كانون الأول، لينهي الأسبوع على ارتفاع بـ 1.29%.

وقال هوغان الخميس 16 يناير إنه تبادل وجهات نظر إيجابية مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر في واشنطن، وشدد على رغبة بروكسل في التفاوض على حلول لعدد من النزاعات التجارية المفتوحة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وزاد الاجتماع من أجواء التفاؤل التي أثارها توقيع الولايات المتحدة والصين على اتفاق تجاري مؤقت في وقت سابق هذا الأسبوع.

ومما دعم أيضاً الإقبال على المخاطرة، مؤشرات على تحسن الاقتصاد الصيني بعد رقم جاء متماشيا مع التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي وبيانات قوية للإنتاج الصناعي، بينما يبدو أن الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم سيرتفع في 2020.

وصعد مؤشر أسهم شركات التعدين الأوروبية الشديد التأثر بالتجارة 2%، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ أوائل ديسمبر كانون الأول مع ارتفاع سهم بي.إتش.بي، أكبر شركة للتعدين في العالم والمورد الرئيسي للصين، 2.3%.

وربحت الأسهم في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، 0.7%، إذ جاء أغلب الصعود من أسهم شركات التكنولوجيا. وستستفيد ألمانيا، التي يعتمد اقتصادها بشدة على التصدير، كثيراً من انحسار التوترات التجارية، لينهي مؤشر DAX الأسبوع على ارتفاع بـ 0.32%.

 

النفط

ارتفعت أسعار النفط الجمعة 17 يناير على الرغم من تقارير بشأن نمو اقتصادي ضعيف في الصين، أكبر مستورد للخام، ومخاوف بشأن طلب الوقود وجابهت التفاؤل بشأن توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين في وقت سابق من الأسبوع، ولكن ارتفاع عدد حفارات النفط في أميركا للمرة الأولى في أربعة أسابيع دعم هذا الارتفاع.

وفي الربع الأخير من 2019، نما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 6% على أساس سنوي بما يتماشى مع التوقعات، بينما بلغ النمو للعام بالكامل 6.1% وهي أبطأ وتيرة في 29 عاماً بحسب ما أظهرته بيانات حكومية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في نهاية الجلسة بـ 0.7% إلى 65.1 دولار للبرميل، لينهي خام القياس العالمي الأسبوع على تراجع بنحو 0.4%. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ 0.5% إلى 58.81 دولار للبرميل، ولكنه سجل انخفاضاً أسبوعياً بـ 0.5%.

وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة الجمعة 17 ينيار، في تقريرها الأسبوعي، إن الشركات أضافت 14 حفارا نفطياً في الأسبوع المنتهي في السابع عشر من يناير كانون الثاني، ليصل اجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 673، مقابل 852 حفاراً في نفس الفترة من العام الماضي.

 

المعادن النفيسة

ارتفعت أسعار البلاديوم أكثر من 9% أثناء التعاملات الجمعة 17 يناير مخترقة مستوى 2500 دولار للأونصة للمرة الأولى، بدعم من نقص مزمن في المعروض من المعدن وآمال بأن الاقتصاد العالمي قد يبدأ بالتحسن.

وعند أعلى مستوى له في الجلسة، سجل البلاديوم في المعاملات الفورية مستوى قياسياً جديداً عند 2537.06 دولار للأونصة، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.8% إلى 2469.50 دولار في أواخر جلسة التداول. وسجل المعدن الذي يستخدم في محفزات تنقية العادم بالسيارات أفضل أداء أسبوعي منذ ديسمبر كانون الأول 2001 مع صعوده بأكثر من 16%.

هذا ويسجل البلاديوم مستويات قياسية متتالية مع صعوده بأكثر من 50% العام الماضي، بدعم من شح مستمر في المعروض وتوقعات بقوانين أكثر صرامة بشأن الانبعاثات حول العالم.

ونشرت جنوب أفريقيا، التي تنتج 40% من البلاديوم المستخرج من المناجم في العالم، بيانات الخميس 16 يناير تظهر أن انتاجها من معادن المجموعة البلاتينية، بما في ذلك البلاديوم، هبطت 13.5% في نوفمبر تشرين الثاني مقارنة مع الشهر نفسه في 2018 .

وصعد البلاتين 1.8% الى 1022.10 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ فبراير شباط 2017 عند 1041.05 دولار. وينهي الأسبوع على مكاسب 4%.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع الذهب 0.5% الى 1560.30 دولار للأونصة لكنه ينهي الأسبوع منخفضاً 0.1% في أول خسارة في ستة أسابيع. وصعدت العقود الأمريكية للذهب 0.6% إلى 1560.30 دولار للأونصة.

وألحقت الحرب التجارية المستمرة منذ 18 شهرا بين أكبر اقتصادين في العالم الضرر بالاقتصاد العالمي ودفعت أسعار الذهب للارتفاع 18% في العام الماضي. ويُعتبر الذهب أداة استثمارية آمنة في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية. وتنفست الأسواق المالية الصعداء على نحو طفيف بعد الإعلان عن الاتفاق التجاري، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن الرسوم الجمركية وقضايا أساسية لم تُحل بعد.

هذا وتعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد أن سجلت مؤشرات الأسهم العالمية وول ستريت مستويات قياسية أكبر.

وبالحديث عن الفضة، فقد ارتفع المعدن النفيس بـ 0.6% إلى 18.04 دولار للأونصة، لينهي الأسبوع على تراجع بنحو 0.5%.

العملات

ارتفع الدولار الأميركي الجمعة 17 يناير بدعم من بيانات اقتصادية أميركية قوية، وبعد أن أظهرت بيانات صينية أن الضغط المفروض على ثاني أكبر اقتصاد في العالم ربما بدأ في الانحسار، فيما صعد اليوان في المعاملات الخارجية لأعلى مستوى في ستة أشهر مقابل العملة الأميركية.
وعلى الرغم من أن اقتصاد الصين نما 6% في الربع المنتهي في ديسمبر كانون الأول مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، وأن النمو في 2019 بنسبة 6.1% كان الأبطأ في 29 عاماً، من المتوقع على نطاق واسع أن تستحدث بكين المزيد من إجراءات التحفيز في 2020 بينما يظل الضعف يعتري الاستثمار والطلب.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.3% إلى 97.64 في نهاية جلسة الجمعة، ليسجل ارتفاعاً اسبوعياً بـ 0.29%. وتراجع الجنيه الاسترليني بـ 0.63% إلى 1.2995 دولار، ليتجه صوب تسجيل خسارة أسبوعية بـ 0.52%.

وبالحديث عن اليورو، فقد تراجعت العملة الموحدة أمام الدولار إلى 1.1093 دولار، أي بنحو 0.4% في نهاية الجلسة، لتسجل تراجعاً بنحو 0.25% خلال الأسبوع.