تأثير الفيروس الصيني الجديد يمتد للأسواق العالمية

طباعة

مع انتشار فيروس كورونا الصيني في الصين وتسجيل حالات في كوريا الجنوبية ووصوله لشواطئ الولايات المتحدة، عم الهدوء أسواق الأسهم العالمية، وضربت الأنباء أسعار الأسهم الآسيوية بقوة، وخفضت من أسعار النفط، مما أدى لإرسال المستثمرين إلى ملاذات آمنة مثل سندات الخزانة الأميركية.

وقال كبار المستثمرين والخبراء الاستراتيجيين في بورصة وول ستريت إن الفيروس، الذي يبدو أنه انتشر من المأكولات البحرية أو اللحوم في سوق المواد الغذائية في ووهان، خلق مستوى جديد من عدم اليقين بالنسبة للأسواق العالمية، في الوقت الذي يشعر فيه بعض المستثمرين بالقلق إزاء التقييمات العالية. هذا وقد أجريت مقارنات مع فيروس السارس، الذي ظهر لأول مرة في أواخر عام 2002 في الصين، للحصول على أدلة حول كيفية تأثيره على الاقتصاد والأسواق.
فمقارنة بما حدث في عام 2003، تراوحت التقديرات بخسارة ما بين 0.5٪ و 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي للصين، و0.5% لجنوب شرق آسيا.

 

المؤشرات والسندات الأميركية

تراجعت المؤشرات الأميركية في إغلاق الثلاثاء 21 يناير بعد أنباء تفيد بأن الولايات المتحدة قد اكتشفت أول حالة إصابة بفيروس كورونا الصينية، متراجعة عن مستويات قياسية مرتفعة مع انتقال الفيروس من الصين إلى شواطئ الولايات المتحدة وقيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، وانخفضت عائدات سندات الخزانة للـ 10 سنوات 1.78٪، حيث أن السعر يتحرك باتجاه معاكس لعائد السندات.

 

الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء 21 يناير وسط مخاوف بشأن انتشار الفيروس الجديد، حيث أعاد تزايد خطر انتقال العدوى، بينما يسافر ملايين الصينيين لقضاء عطلات السنة القمرية الجديدة،إلى أذهان المستثمرين التداعيات الاقتصادية لأزمة الفيروس سارس في 2003 الذي قتل زهاء 800 شخص، وأدى إلى ركود في هونج كونج.

وأغلق المؤشر Stoxx600 الأوروبي منخفضاً 0.1% بعد هبوطه في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى 1%، لكن بيانات إيجابية عن معنويات الشركات في ألمانيا والحوار التجاري بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي ساعدا في تخفيف بعض الخسائر.

 

النفط

انخفضت أسعار النفط مع توقع بنك غولدمان ساكس بتراجع أسعار النفط بـ 3 دولارات في 2020 مع انتشار فيروس كورونا الصيني، وبرر البنك هذا التراجع سيأتي بسبب انخفاض الطلب على وقود الطائرات مما سيقلل من استهلاك العالم بنحو 260 ألف برميل يومياً.
وتراجعت أسعار برنت بـ 35 سنتاً، أي بـ 0.54% ليصل سعر البرميل إلى 64.24 دولار، في حين تراجعت أسعار خام تكساس الوسيط بـ 38 سنتاً، أي 0.65% إلى 58 دولاراً للبرميل.

 

أسواق الصين

ارتفعت الثلاثاء 21 يناير تكلفة التأمين على ديون الصين بعد تأكيد السلطات انتشار الفيروس للبشر وإصابة حوالي 290 شخص به.

وأفادت بيانات IHS Markit أن تكلفة التأمين على ديون الصين لخمس سنوات ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن إغلاق الاثنين لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين. وامتدت المخاوف عبر الأسواق الصينية والآسيوية لينخفض اليوان نحو 0.6% مقابل الدولا، وهبطت الأسهم الصينية بـ 1.4% متأثرة بتراجع أسهم كبرى شركات الطيران.

 

الأسهم اليابانية

تراجعت الأسهم اليابانية الثلاثاء 21 يناير، مع سيطرة الخوف على المستثمرين من تفشي الفيروس الجديد في الصين بما قد يعطل التحسن الاقتصادي في أعقاب اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

وتضررت أسهم شركات الطيران والسفر جراء القلق من انتشار العدوى على نطاق أوسع، وهبط المؤشر Nikkei القياسي 0.91% إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة 15 شهرا المسجلة الاثنين 20 يناير، في حين فقد المؤشر Topix الأوسع نطاقاً 0.53% مسجلًا 1734.97 نقطة.
وكانت شركات الطيران هي الأسوأ أداء بين قطاعات بورصة طوكيو الثلاثة والثلاثين، حيث تراجع مؤشرها 2.5% بفعل المخاوف من تضرر الطلب على السفر جراء الوباء.