تنامي مخاطر الائتمان على مصدري الخام الخليجيين بسبب كورونا

طباعة

ارتفعت تكلفة التأمين ضد تخلف دول الخليج العربية عن سداد الديون السيادية في الأيام الأخيرة مع تسعير السوق خطر فيروس كورونا في المنطقة التي تعتمد على صادرات النفط.

وارتفع الهامش التقليدي لعقود مبادلة مخاطر الائتمان لخمس سنوات للبحرين وسلطنة عمان أربع نقاط أساس وسبعا على الترتيب يوم الثلاثاء مقارنة مع إغلاق الأسبوع الماضي، بحسب IHS ماركت، بينما ارتفع الهامش بالنسبة للسعودية ودبي ثلاث نقاط وخمسا على الترتيب.

والزيادة رغم أنها ليس كبيرة تظهر عزوفا عن المخاطرة في أسواق الدين قد يترجم إلى ضعف أكبر في الأيام المقبلة، بحسب مديري صناديق.

وقالت زينة رزق من أرقام كابيتال "لم نشهد تراجعا لسندات المنطقة لكن المعنويات في الأسواق الناشئة بصفة عامة تعلوها الكآبة بسبب تفشي الفيروس"، مضيفة أن من الطبيعي أن تتحرك عقود مبادلة مخاطر الائتمان قبل السندات.

بالنسبة لدبي، وهي مركز تجارة يضم واحدا من أكثر مطارات العالم ازدحاما وشركة طيران تقوم بعدد من أطول الرحلات العالمية، فإن تفشي الفيروس قد يسبب تراجعا اقتصاديا كبيرا.

أما اقتصادات الخليج الأخرى، لا سيما ذات نسب الدين المرتفعة، فإن تراجع أسعار الخام سيؤثر على ميزانياتها ويتسبب في تفاقم العجز، بحسب المحللين.

وقال دوج بيتكون، رئيس صناديق ومحافظ الدخل الثابت في بنك رسملة، "حدث بعض الضغط على أسماء عالية العائد في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.

"هذا نتيحة العزوف عن المخاطرة نظرا لتضرر اقتصادات نفطية بالمنطقة من انخفاض أسعار الخام. حين تكون المعنويات ضعيفة نرى المستثمرين يبيعون الرهانات عالية المخاطر مثل البحرين وعمان".

وبحسب المعهد الدولي للتمويل، فإن فرص النمو الاقتصادي في أنحاء الشرق الأوسط، وبخاصة لمصدري النفط، قد تتأثر سلبا هذا العام بفعل الفيروس نظرا للطلب الضعيف على النفط ونزول الأسعار عن 60 دولارا.

ونزل خام برنت صوب 56 دولارا يوم الثلاثاء، متراجعا للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفضت معظم بورصات الشرق الأوسط، ونزل مؤشر دبي 0.9 بالمئة وقطر 0.7 بالمئة.

وألقى انتشار الفيروس بظلاله على اجتماع كبار المسؤولين الماليين لدول مجموعة العشرين في السعودية، حيث تعهدوا بمراقبة تأثيره على الاقتصاد العالمي.