الأسواق تترقب الاجتماع "الأصعب لـ أوبك" منذ سنوات

طباعة
تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" يوم الخميس بتاريخ 27 نوفمبر تشرين الثاني في فيينا أهم اجتماع لها منذ سنوات، تحت ضغط تدهور أسعار البترول الذي يغذي الانقسامات بين مؤيد لخفض الإنتاج ومدافع عن إبقائه بوضعه الراهن. وفيما كانت تبدو مستقرة منذ ثلاث سنوات حول 100 دولار للبرميل بالرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، تدهورت اسعار الخام بشكل متواصل تقريبا منذ منتصف يونيو تحت تأثير ازدهار استخراج النفط الصخري في الولايات المتحدة إلى جانب تباطؤ النمو العالمي. وهكذا انخفض سعر برميل نفط البرنت في لندن الى 77.92 دولاراً في 13 نوفمبر، أي بنسبة تراجع بلغت 32% خلال 5 اشهر. وفي حال بقاء مستويات الإنتاج المعد للاستهلاك مرتفعة، سيكون أكبر تراجع مسجل في القطاع منذ ازمة 2008 عندما انهارت اسعار النفط بعد مستويات قياسية تاريخية قاربت 150 دولارا للبرميل. من جانبه أوضح محلل الاستثمارات لدى "فيليب فيوتشرز" في سنغافورة دانيال انغ ان الانظار ستتجه الى اجتماع اوبك في فيينا وما سيكون رد الدول الاعضاء على تدني الاسعار، مضيفا ان الاسواق منقسمة حول الاجراءات التي يتعين على المنظمة اتخاذها. وقال انغ: "مع أن البعض يرى ان اوبك ستقوم بخفض الانتاج لدعم الاسعار الا اننا نعتقد العكس ولا نتوقع ان تقوم بذلك"، واستطرد: "بما ان ليبيا ستستانف انتاج النفط واجمالي انتاج دول اوبك مجتمعة اقل من السنوات السابقة، نرى انه من غير المرجح أن يتم خفض الإنتاج". هذا وما تزال التوقعات مفتوحة على كل الاتجاهات وان كان الابقاء على الوضع الراهن يبدو الاكثر ترجيحاً وهو ما أكده المستشار السبابق في وزارة البترول السعودية  محمد سرور الصبان متوقعاً تثبيت السقف الحالي، مع الاقرار بان هذا الاجتماع سيكون "الاصعب" منذ زمن طويل بالنسبة لـ "أوبك". وأضاف الصبان أنه حتى وإن خفضت "أوبك" حصتها الانتاجية "فمن غير المؤكد أن إنتاجها سينخفض فعلاً" نظراً إلى عدم التقيد غالباً بالسقف المحدد، كما قال تيم بوغ من مكتب كابيتال ايكونوميكس. ويرى المحللون في "كومرزبنك" أن الحد الأدنى من الإجماع الاكثر ترجيحاً أثناء الاجتماع هو التزام الأعضاء باحترام أفضل للسقف المحدد بـ 30 مليون برميل في اليوم".