المؤشرات الأميركية تنهي الأسبوع على تراجع والذهب عند أعلى مستوى في أكثر من 7 سنوات في ظل توتر أميركي صيني

طباعة

المؤشرات الأميركية

أغلق المؤشر S&P500 على ارتفاع بعد جلسة متقلبة بين الصعود والهبوط الجمعة 15 مايو، إذ كان المستثمرون يوازنون بين العلاقات التجارية الأميركية الصينية وبيانات اقتصادية أميركية أضعف من المتوقع من ناحية، والتفاؤل حيال إمكانية دعم تخفيف قيود مرتبطة بفيروس كورونا للنشاط هذا الشهر من ناحية أخرى.

وصعد المؤشر Dow Jones الصناعي 60.08 نقطة، بما يعادل 0.25%، إلى 23685 نقطة، لينهي الأسبوع على تراجع بـ 2.6%. وأغلق المؤشر S&P500 مرتفعاً 11.2 نقطة، أو 0.39%، إلى 2863.7 نقطة، ليختتم الأسبوع على تراجع بـ 2.2%.
وزاد المؤشر Nasdaq المجمع 70.84 نقطة، أو 0.79%، إلى 9014.56 نقطة، لينهي الأسبوع على تراجع بـ 1%.

   
الأسهم الأوروبية

أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع الجمعة 15 مايو، لكنها سجلت أسوأ خسائر أسبوعية لها منذ منتصف مارس آذار، إذ أضاف التوتر الأميركي الصيني المتصاعد إلى مخاوف من أن تباطؤا اقتصاديا عالميا قد يستمر لفترة أطول مما كان يُخشى.
 
وأغلق المؤشر Stoxx600 الأوروبي على ارتفاع 0.5%، إذ صعدت أسهم شركات التعدين 2.8 بالمئة بعد أن أظهرت بيانات أن إنتاج الصين الصناعي زاد في أبريل نيسان بأسرع من المتوقع.
 
وتلقت أسهم شركات أشباه الموصلات الأوروبية ضربة على خلفية التصريحات التي خرجت في الآونة الأخيرة بشأن التجارة، إذ خسر سهما ديالوج وسيلترونيك الألمانيتين 3.3% و 1% على الترتيب.
 
ونزل سهم إس.تي مايكرو إلكترونيكس لصناعة الرقائق ثلاثة بالمئة، مما أبقى أسهم باريس مستقرة.
 
وأظهرت قراءة أولية للناتج المحلي الإجمالي لألمانيا في الربع الأول من العاك أن أكبر اقتصاد أوروبي انكمش 2.2% في الربع الأول، وهو أكبر تباطؤ منذ الأزمة المالية في 2009، مع توقعات بالأسوأ بحلول منتصف العام.
 
لكن وزراء مالية منطقة اليورو أجروا اجتماعا عن بعد لمناقشة إجراءات مالية ترمي إلى تخفيف التداعيات الاقتصادية. وذكرت مجلة دير شبيجل أن وزير المالية الألماني أولاف شولتس يخطط لميزانية تكميلية، والتي قد تشمل الحصول على ديون إضافية بقيمة 100 مليار يورو، أي ما يعادل 108.25 مليار دولار.


النفط

قفزت أسعار الخام الأمريكي 7% الجمعة 15 مايو لتبلغ أعلى مستوياتها منذ مارس آذار على خلفية زيادة الطلب على النفط في الوقت الي تخفف فيه الدول حول العالم القيود على السفر التي فرضتها للحد من انتشار فيروس كورونا.
 
وربح الخام الأمريكي 19.7% على مدار الأسبوع وصعد خام برنت 5.2% بعد أسبوع من الأنباء الإيجابية. وزادت عقود كلا الخامين للأسبوع الثالث على التوالي.

وجرت تسوية خام غرب تكساس الوسيط على ارتفاع 1.87، بما يعادل 6.8%، عند 29.43 دولار للبرميل، ليقل قليلا عن أعلى مستوى في الجلسة عند 29.92 دولار، وهو أعلى مستوى منذ منتصف مارس آذار. وقفز غرب تكساس الوسيط تسعة بالمئة في الجلسة السابقة.
 
وجرت تسوية خام برنت على زيادة 1.37 دولار، أو 4.4%، عند 32.50 دولار للبرميل. وربح برنت حوالي 7% الخميس 14 مايو.
 
ولا تزال السوق حذرة في حين لم تنته جائحة فيروس كورونا بعد وظهرت مجموعات جديدة من الإصابة في بعض الدول التي تخفف إجراءات العزل.
 
وبدأت تخفيضات إنتاج لم يسبق لها مثيل بنحو عشرة ملايين برميل يوميا من جانب أوبك ومنتجين متحالفين معها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، لشهري مايو أيار ويونيو حزيران، في حين تعهدت السعودية والكويت والإمارات بالخفض بأزيد من التزاماتها.


المعادن النفيسة

قفز الذهب الجمعة 15 مايو بأكثر من 1% إلى مستوى لم يشهده منذ 2012، إذ أضاف تجدد التوتر الأميركي الصيني إلى مخاوف بشأن تراجع اقتصادي عميق بسبب جائحة فيروس كورونا.

وربح الذهب في المعاملات الفورية 0.7% ليسجل 1741.65 دولار للأونصة. وخلال الجلسة، بلغ أعلى مستوياته منذ نوفمبر تشرين الثاني 2012 عند 1751.25 دولار. وزاد المعدن النفيس بأكثر من 2% منذ بداية الأسبوع وحتى الآن.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9% إلى 1756.30 دولار.
 
ومما فاقم الضرر الناجم عن التفشي، أحدث بيانات لمبيعات التجزئة الأميركية، والتي أظهرت تراجعات قياسية للشهر الثاني على التوالي في أبريل نيسان.

كما أضاف تجدد الخلاف بين الولايات المتحدة والصين بشأن التفشي إلى الصورة الاقتصادية القاتمة، وذلك بعد أن أشار الرئيس دونالد ترامب إنه ربما حتى يقطع العلاقات مع بكين.
 
ويميل الذهب للاستفادة من التحفيز الاقتصادي لأنه يعتبر إلى حد كبير أداة تحوط ضد التضخم وتراجع العملات.
 
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربح البلاديوم 1.9% إلى 1870.28 دولار للأونصة، لكنه يتجه صوب تسجيل انخفاض للأسبوع السابع على التوالي.
 
وارتفع البلاتين 3.2% إلى 792.24 دولار للأونصة بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ 13 مارس آذار عند 796 دولار.
وقفزت الفضة 4.3% إلى 16.55 دولار للأونصة. ولامست في وقت سابق ذروة أكثر من شهرين عند 16.71 دولار.



العملات

تراجع الدولار عن أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الجمعة لكنه حقق مكسب أسبوعي متواضع إذ تسبب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين والمخاوف بشأن موجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا في إثارة قلق المستثمرين.

ومع انحسار الآمال في تعاف عالمي سريع من الجائحة، تراجع الدولار الأسترالي، الشديد التأثر بالتجارة، وأنهى خمسة أسابيع من المكاسب بانخفاض بنسبة 1.75% مما يمثل أول خسارة أسبوعية له منذ أوائل أبريل نيسان.
 
وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني عند 107.06 للدولار، لكنه تراجع على مدى الأسبوع الجاري إذ تحدث مسؤولون بالفدرالي الأميركي بشأن احتمال الوصول لأسعار فائدة سلبية، مما يدعم أيضا العملة الأميركية.
والدولار مرتفع نحو 0.4% مقابل الين هذا الأسبوع و 0.6% مقابل سلة من العملات.
 
وظل الجنيه الاسترليني يتعرض لضغوط 1.2106 دولار متراجعاً بأكثر من 1%.

وارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.1% إلى 1.0819 دولار، لينهي الأسبوع على تراجع بـ 0.18%.