إسبانيا تغرق في الفقر بوتيرة أسرع من أزمة عام 2008

طباعة

لجأ آلاف الإسبان إلى طلب المساعدات الغذائية للمرة الأولى في حياتهم، بعدما أغرقتهم جائحة كوفيد-19 في فقر ذكّرهم بأزمة عام 2008 الاقتصادية التي تعافت منها بلادهم للتو.

ارتفعت نسبة الطلب على المساعدات الغذائية إلى 40٪ أثناء فترة العزل، بحسب اتحاد بنوك الطعام في البلاد "فيسبال"

ولجأ الكثيرون إلى هذه البنوك للمرة الأولى  بسبب إجراءات العزل.

وتقول منظمة "أوكسفام" غير الحكومية أن الأزمة عالمية، مشيرة الى أن الأزمة الصحية قد تُغرق 500 مليون شخص في الفقر.

في إسبانيا، أثرت إجراءات العزل بشدة على اقتصاد البلاد الذي كان يُعاني سابقا من ثاني أعلى معدل بطالة في منطقة اليورو بعد اليونان.

وعلّق رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز على الوضع بالقول إنه "أثّر في المقام الأول على الأشخاص الذين كانوا يعيشون في أوضاع هشة قبل تفشي الوباء (...) والذين لا يزالون يعانون من آثار أزمة عام 2008".

وفي ذروة تلك الأزمة المالية، تجاوزت نسبة البطالة 26٪ عام 2013 قبل أن تنخفض إلى 14٪ في العام الماضي، وتتوقع الحكومة هذا العام ارتفاعها إلى 19٪.

وتحذر أولغا دياز، نائبة مدير المساعدة الاجتماعية في الصليب الأحمر في إسبانيا، من أن "الأزمة الحالية أقوى وأسرع من أزمة عام 2008".

وتقول إن الشبكات التابعة للصليب الأحمر ساعدت أكثر من 1,5 مليون شخص منذ بدء العزل، مشيرة إلى أن "68٪ منهم لم يطلبوا المساعدة".

وعلى عكس ما حصل عام 2008، "أدت هذه الأزمة إلى شل الاقتصاد غير الرسمي (القطاع غير المسجل)" والذي كان قد ساهم في تخفيف آثار الأزمة آنذاك بالنسبة الى عائلات عديدة، بحسب المتحدث باسم فيسبال أنجيل فرانكو.

في بداية الوباء، وعلى الرغم من الانتعاش الاقتصادي، كانت معدلات الفقر "المرتفعة بشكل مريع من بين الأسوأ في الاتحاد الأوروبي"، بحسب ما قال مقرر الأمم المتحدة فيليب ألستون في شباط/فبراير خلال مهمة استقصائية له في البلاد.

وتضاعف عدد المتطوعين في الصليب الأحمر، لدرجة أن عرض الدعم بات يفوق الطلب في بعض الأحيان.

ويقول مندوب منظمة فرسان مالطا في مدريد ميغيل كويريغو، إن "الناس يتصلون من آلاف الأماكن ليقولوا +لدينا هذا، وهذا+ ويتهافت المتطوعون وليست لدينا القدرة على استيعابهم هنا".