خلاف بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول الوصول للأسواق المالية

طباعة

قال مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا تريد تعهدات ملزمة بشأن الوصول إلى الأسواق المالية لتفادي انقطاع نظامها المالي فجأة عن التكتل، وهو طلب رفضته بروكسل.

وغادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي في يناير كانون الثاني وتنتهي فترة انتقالية في ديسمبر كانون الأول عندما سيكون وصول البنوك وشركات التأمين ومديري الأصول في المستقبل على أساس
"التكافؤ"، وهي صيغة دخول محدودة تستخدمها الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة.

وتمنح بروكسل دخول السوق لأي "دولة ثالثة" إذا رأت أن قواعدها معادلة أو قوية مثل تلك الموجودة في الاتحاد الأوروبي.

لكن بريطانيا تريد معاملة خاصة لضمان وصول نظامها المالي بشكل أكبر إلى الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر سوق لصادرات الخدمات المالية في بريطانيا، بقيمة تبلغ حوالي 26 مليار جنيه استرليني (32.58 مليار دولار) سنويا.

وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء "المملكة المتحدة تسعى إلى إدارة مشتركة لقرارات التكافؤ المالي".

وأضاف "إنهم يريدون عملية تشاور مدمجة بحيث لا يكون إلغاء أي تراخيص من جانب واحد سهلا كما هو الحال بالنسبة لدول ثالثة حاليا".

وقال إن المفوضية الأوروبية التي تتفاوض مع بريطانيا بالنيابة عن 27 دولة في الاتحاد الأوروبي رفضت الفكرة.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن بريطانيا تريد "إجراءات مشتركة ملزمة لسحب التكافؤ".

واستمرت المحادثات التجارية الأوسع بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في ظل خلافات حول حقوق الصيد، وهي صناعة يعمل بها حوالي 8000 شخص في بريطانيا، مقارنة بما يزيد على مليون شخص يعملون في القطاع المالي، وفقا لبيانات مؤسسة (ذا سيتي يو.كيه) التي تتابع أنشطة قطاع الخدمات المالية.

وفي ظل النظام الحالي للاتحاد الأوروبي، يمكن لبروكسل سحب "التكافؤ" بإخطار مدته 30 يوما في حين تريد بريطانيا فترة إخطار أطول بكثير.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن إقرار أو إلغاء "التكافؤ" قرار من جانب واحد ويريد بعض المشرعين في الاتحاد الأوروبي تشديد العملية من خلال إضافة نظام للمراقبة.

وبحسب الإعلان السياسي عن شكل العلاقات التجارية المستقبلية الذي وقعته لندن وبروكسل العام الماضي، فإن كل جانب سيكون مستقلا في عملية تنظيم القطاع المالي.