البنك الدولي يقيم انعكاسات الأزمة السورية على اقتصاديات دول منطقة المشرق العربي

طباعة

كشف تقرير جديد للبنك الدولي أن الأزمة السورية التي بدأت في 2011 أثرت سلبا على اقتصاديات الدول المجاورة لهذا البلد في منطقة المشرق العربي مثل الأردن والعراق ولبنان التي عرفت ارتفاعا في نسبة الفقر والبطالة فضلا عن تعميق نسبة الديون وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وأوضح التقرير أن المتضرر الأول من عشر سنوات من الحرب في سوريا، هو الشعب السوري الذي دفع 380 ألف قتيل وملايين النازحين واللاجئين منذ 2011، إلا أن تقريرا نشره البنك الدولي في 18 يونيو/حزيران سلط الضوء على تداعيات الأزمة السورية على اقتصاديات دول منطقة المشرق العربي كالعراق ولبنان والأردن والتي تعاني أصلا من مشاكل اقتصادية واجتماعية متعددة، كالبطالة ونقص الاستثمارات والمداخيل المالية.

وقال ساروج كومار جاه المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي "إن تأثير النزاع السوري على اقتصاديات العراق والأردن ولبنان أكبر بكثير مقارنة بحالات مماثلة عبر العالم خلال السنوات الأخيرة".

وأظهر التقرير أن النزاع السوري لم يتسبب فقط في إثقال كاهل ديون دول المنطقة، بل أدى أيضا إلى تراجع النمو الاقتصادي السنوي بنسبة 1.2٪ في العراق و1.6٪ في الأردن و1.7٪ في لبنان.

ولم يتوقف التأثير السلبي للأزمة السورية عند هذا الحد، بل أدى أيضا إلى ارتفاع نسبة البطالة بـ7.1٪ بالمئة في لبنان و6٪ في العراق وبـ3.9٪في الأردن. إضافة إلى تدهور سوق العمل في الدول الثلاث، خاصة لدى فئة الشباب والنساء.

وأشار البنك الدولي إلى أن "ضعف شبكات الضمان الاجتماعي ونقص المساعدات التي تقدمها حكومات المنطقة لمواطنيها جعلت

كما أظهر التقرير، الذي سينشر بشكل رسمي في 24 يونيو/حزيران المقبل في إطار اجتماع بروكسل الرابع المخصص لدعم مستقبل سوريا والمنطقة (سينعقد في نهاية الشهر الجاري)، أن النزاع السوري والقمع الذي مارسه النظام السوري أدى إلى نشوب أخطر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشير أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود حاليا ما يقارب 656.000 لاجئ شرعي على الأراضي الأردنية، بينما في لبنان يصل هذا العدد إلى حوالي 910.000 لاجئ غالبيتهم من سوريا. ما يضع هذا البلد في خانة الدول التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بعدد السكان الأصليين.

وبالرغم من أن ارتفاع عدد السكان في لبنان والأردن أدى إلى ارتفاع مستوى الناتج المحلي الإجمالي بـ0,9٪ في البلدين، إلا أنه قابله من جهة أخرى ارتفاع كبير في تكاليف الخدمات العامة المقدمة للسكان، كالصحة والنقل والطاقة.