سلطنة عمان تتحول إلى تحقيق فائض في الميزانية بعد تخفيضات الإنفاق

طباعة

أظهرت أرقام رسمية أن سلطنة عمان تحولت إلى تحقيق فائض في الميزانية في الأشهر الأربعة الأولى من العام بعد أن خفضت الإنفاق العام في ظل تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

وبينما لجأت دول خليجية أخرى إلى الديون لملء خزائنها، تجنبت عمان الأسواق الدولية بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأشهر الماضية.

وتبلغ السندات القائمة المستحقة على عمان ما يزيد عن 20 مليار دولار والسلطنة حاصلة على تصنيف عالي المخاطر من وكالات ائتمان رئيسية.

لكن الأرقام الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان أظهرت أن التخفيضات الحادة في الإنفاق العام أدت إلى فائض قدره 134.2 مليون ريال (349.48 مليون دولار) في الفترة من يناير كانون الثاني إلى أبريل نيسان من عجز قدره 133.2 مليون ريال قبل عام.

وقال إحسان خومان رئيس أبحاث واستراتيجيات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى إم.يو.إف.جي "إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة من خلال ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية بشكل أكبر يظهر في الإحصاءات".

وفي الفترة بين مارس آذار وأبريل نيسان، أصدرت وزارة المالية العمانية توجيهات للهيئات الحكومية لتنفيذ العديد من التخفيضات على ميزانياتها التشغيلية والإنمائية.

وأظهرت الأرقام أنها خفضت الإنفاق على الدفاع والأمن من يناير كانون الثاني إلى أبريل نيسان بما يزيد على 17 بالمئة على أساس سنوي إلى 838.8 مليون ريال والإنفاق الإنمائي للوزارات المدنية خلال نفس الفترة بنحو 48 بالمئة إلى 171.2 مليون ريال.

وربما تمنح هذه البيانات بعض الاطمئنان للمستثمرين فيما يتعلق بديون عمان. وينتاب القلق المستثمرين إزاء بطء وتيرة الإصلاحات المالية وجهود التنويع الاقتصادي.

وقال خومان إن الدعم المالي المحتمل من الدول الخليجية الأكثر ثراء، وخصوصا إذا كان مشروطا بإجراءات الضبط المالي، سيجعل المستثمرين أكثر اطمئنانا.

ومع ذلك، تواجه عمان عجزا ماليا من بين الأكبر في المنطقة هذا العام، إذ تقدره إم.يو.إف.جي وصندوق النقد الدولي بما يزيد على 16 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري إن الأرقام الأحدث "تظهر بالفعل الموقف الاستباقي في كبح الإنفاق".


لكنها أضافت أن الإنفاق يتجه إلى الزيادة في نهاية العام. وقالت "لا يزال يتعين علينا توخي الحذر".